أهداف المملكة الطموحة: خفض تكاليف إنتاج المياه بنسبة 50% واستهلاك الموارد غير المتجددة بنسبة 90% بحلول عام 2035
أكد معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، التزام المملكة العربية السعودية بالمبادرات العالمية في مجال المياه. وتسعى المملكة جاهدةً، من خلال المنظمة العالمية للمياه، إلى تعزيز جهودها لمواجهة تحديات المياه في جميع أنحاء العالم. وتهدف هذه المبادرة إلى توحيد الجهود الدولية وتعزيز التعاون لإيجاد حلول مستدامة.
تتصدر المملكة العربية السعودية إنتاج المياه المحلاة، بطاقة إنتاجية يومية تتجاوز 16 مليون متر مكعب. وبفضل البحث والابتكار، انخفض استهلاك الطاقة إلى النصف، وتراجعت التكاليف عالميًا. وتتمتع المملكة ببنية تحتية واسعة لنقل المياه لمسافة تزيد عن 19 ألف كيلومتر على ارتفاعات تصل إلى 3 آلاف متر.

ساهمت الاستراتيجية الوطنية للمياه في المملكة في خفض استخدام المياه غير المتجددة في الزراعة بشكل ملحوظ، حيث بلغ 8 مليارات متر مكعب سنويًا منذ إطلاقها. كما زاد استخدام المياه المتجددة بأكثر من مليار متر مكعب سنويًا من خلال مبادرات حصاد مياه الأمطار، والتي تشمل إعادة تأهيل المدرجات الزراعية وبناء 1000 سد واقٍ.
أحدثت رؤية السعودية 2030 نقلة نوعية في قطاع المياه في المملكة من خلال الاستراتيجية الوطنية للمياه. تُجسّد هذه الاستراتيجية نموذجًا للإدارة المتكاملة للموارد المائية مُصمّمًا خصيصًا لظروف المملكة العربية السعودية. وتتضمن عشرة برامج تُركّز على إعادة هيكلة القطاع، مع مراعاة الترابط بين المياه والغذاء لتحقيق زراعة مستدامة.
وأشار الفضلي إلى توقيع 25 عقدًا بمشاركة القطاع الخاص لمشاريع تتجاوز قيمتها 104 مليارات ريال سعودي. وتغطي هذه المشاريع إنتاج ونقل وإعادة استخدام المياه المحلاة. وتدعم المملكة البحث والابتكار، مستخدمةً الأدلة العلمية لصياغة السياسات والاستثمار في التكنولوجيا لتحقيق الاستدامة.
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الزراعي للمملكة من 85.1 مليار ريال سعودي عام 2020 إلى ما يقارب 117.9 مليار ريال سعودي عام 2024، بمعدل نمو سنوي يبلغ حوالي 8.5%. ويرتبط هذا النمو ارتباطًا وثيقًا بتوفر المياه، مما يدفع إلى بذل جهود حثيثة لإدارة الموارد بشكل مستدام لتحقيق إنتاج غذائي متوازن واستدامة مائية.
المبادرات والإنجازات العالمية
ستستضيف المملكة العربية السعودية الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي للمياه في الرياض عام ٢٠٢٧ تحت شعار "العمل من أجل غدٍ أفضل". وسيتماشى هذا الحدث مع نتائج مؤتمري الأمم المتحدة للمياه عامي ٢٠٢٦ و٢٠٢٨. وقد أُطلق حوار مجموعة العشرين حول المياه خلال رئاسة المملكة العربية السعودية عام ٢٠٢٠.
أصبحت المملكة مركزًا للأبحاث والابتكار بإطلاقها المركز العالمي لأبحاث المياه خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض العام الماضي. يدعم هذا المركز الابتكار العالمي بتوفيره منصةً للأبحاث التطبيقية في تحديات المياه.
الحلول المبتكرة
تم إطلاق برنامج تلقيح السحب باستخدام تقنيات متطورة، يديره رواد وطنيون. وقد أدى هذا الجهد إلى زيادة ملحوظة في هطول الأمطار، تُقدر بنحو 6.4 مليار متر مكعب، مما عزز موارد المياه في إطار مبادرات الأمن الغذائي واستدامة الموارد.
صرّح الفضلي قائلاً: "قدّمت المملكة 6 مليارات دولار أمريكي عبر الصندوق السعودي للتنمية لدعم مشاريع المياه الدولية". كما تُكرّم جائزة تُقدّم للعلماء والباحثين الذين يجدون حلولاً لتحديات المياه العالمية.
أدى النهج المتكامل إلى رفع مؤشر المملكة العربية السعودية في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة من 57% إلى 83%. وقد أقرت لجنة الأمم المتحدة للمياه بهذا التقدم باختيار المملكة العربية السعودية نموذجًا يُحتذى به عالميًا لتحقيق هذه الأهداف.
With inputs from SPA