وزير الاقتصاد السعودي يؤكد الالتزام بأهداف التنمية المستدامة خلال قمة قادة مجموعة العشرين
أكد وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، الدور الفاعل للمملكة العربية السعودية في المحافل العالمية ومجموعة العشرين، مؤكداً أن مساهمات المملكة ساهمت في صياغة سياسات تعزز الاستقرار الاقتصادي وتضييق فجوات التنمية في جميع أنحاء العالم. جاءت تصريحاته خلال قمة قادة مجموعة العشرين، حيث أشار إلى الرؤى المشتركة بين الدول الأعضاء لتعزيز التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية.
وتحدث عن الكيفية التي تسعى بها دول مجموعة العشرين إلى الاستفادة من خبراتها المتنوعة لمعالجة التحديات العالمية بسرعة. وينصب التركيز على تقديم حلول مبتكرة تعمل على تحسين رفاهة الأفراد والمجتمعات. وتعكس أجندة كل قمة هذه الأهداف، حيث تعمل البلدان معًا لمعالجة القضايا الملحة.

خلال رئاسة البرازيل في عام 2024، ركزت مجموعة العمل التنموية على التحديات العالمية الكبرى، وخاصة تلك التي تؤثر على الدول النامية. وشملت المجالات الرئيسية الحد من عدم المساواة بين الجنسين وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه. ودعت المملكة العربية السعودية إلى اتباع نهج متوازن في أجندة المجموعة، بهدف دعم البلدان النامية من خلال تعزيز قدراتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الإبراهيم أن تمكين المرأة يعد إنجازاً كبيراً للمملكة العربية السعودية في تعزيز المساواة، حيث عززت الإصلاحات التنظيمية والبرامج المبتكرة بيئة مواتية، مما أدى إلى زيادة مشاركة القوى العاملة النسائية. وبحلول نهاية عام 2023، ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 34.6٪، مع تمثيل 42.3٪ في أدوار الإدارة المتوسطة.
كما ناقش الوزير التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الحوار حول استدامة المياه في إطار مجموعة العشرين. وقد بدأت هذه المبادرة بقيادة سعودية في عام 2020، مع التركيز على المبادرات البيئية والتقدم التكنولوجي في إدارة المياه. وتجسد مبادرة منظمة المياه العالمية، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، هذه الجهود.
وأشاد بالمقترح الشامل الذي قدمته البرازيل خلال رئاستها، والذي أكد على السياسات القائمة على الأدلة والحلول المالية المبتكرة. ويشجع هذا النهج تبادل أفضل الممارسات بين الدول من خلال التدابير الاستباقية.
الإصلاحات الهيكلية والشراكات العالمية
لقد نفذت المملكة العربية السعودية إصلاحات هيكلية كان لها تأثير إيجابي على السياسات المالية وبرامج الدعم الاجتماعي واستراتيجيات الاستثمار. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات عالمية. ومن بين أوجه التعاون البارزة الاستثمار في شركة الأغذية البرازيلية BRF والشراكة مع منصة Uplink التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي.
تركز هذه الشراكة على اللوائح البيئية وممارسات الاستهلاك المستدام والاستثمار في التقنيات التي تعالج تحديات التنمية.
واختتم الوزير كلمته معرباً عن امتنانه لقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن المملكة تبني بثقة اقتصاداً مستداماً قادراً على مواجهة التحديات العالمية من خلال التعاون الدولي.
تشكل مجموعة العشرين منصة رئيسية للتعاون الاقتصادي على مستوى العالم، حيث تجمع قادة الدول المتقدمة والنامية عبر القارات. وتمثل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين مجتمعة نحو 80% من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي السكان، وثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية.
With inputs from SPA