المملكة العربية السعودية تستعرض مبادراتها البيئية في مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة 2025 في أبوظبي
تشارك المملكة العربية السعودية، ممثلةً بالمركز الوطني لحماية الحياة الفطرية والهيئات البيئية الوطنية الأخرى، في المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة 2025. يُعقد هذا الحدث، الذي ينظمه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، في أبوظبي من 9 إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول. ويُمثل المؤتمر منصة دولية رئيسية تُركز على حماية التنوع البيولوجي والإدارة المستدامة للموارد.
تؤكد مشاركة المملكة العربية السعودية التزامها بالجهود البيئية العالمية. وتهدف المملكة إلى حماية 30% من أراضيها ومحمياتها البحرية بحلول عام 2030، بما يتماشى مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي. وتُعد هذه المبادرة جزءًا من مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الخضراء" الأوسع نطاقًا، واللتين تركزان على تعزيز التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية.

سيتضمن المؤتمر جلساتٍ وحلقات نقاشٍ ومعارض متنوعة تُسلّط الضوء على البرامج الوطنية التي تُسهم في الحفاظ على الطبيعة. تهدف هذه المبادرات إلى استعادة النظم البيئية وتعزيز التنوع البيولوجي. ومن الجهات المشاركة: الهيئة الملكية لمحافظة العلا، والهيئة الملكية لتطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية، والهيئة الملكية لتطوير محمية الملك سلمان.
أكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، حرص المملكة العربية السعودية على تحقيق الأهداف البيئية الطموحة في إطار رؤية 2030. وذكر أن هذا المنتدى العالمي مهم لتبادل الخبرات وعرض الإنجازات السعودية في حماية التنوع البيولوجي وإعادة إدخال الأنواع.
يُمثل المؤتمر تجمعًا هامًا للخبراء والقادة وصناع القرار في مجال الحفاظ على الطبيعة. ويُوفر منصةً لتبادل المعرفة والابتكار في مجال التنمية المستدامة. ويُعقد كل أربع سنوات، ويركز على "تعزيز الحفاظ التحويلي"، ووضع أجندة عالمية للحفاظ على الطبيعة.
أكد الدكتور قربان أن هذا الحدث يُتيح فرصةً لإطلاق حلول ومبادرات بيئية ثورية قائمة على الابتكار المستدام. وأشار إلى أن مشاركة المملكة العربية السعودية تعكس دورها الفاعل في جهود الحفاظ على الطبيعة إقليميًا وعالميًا.
الالتزام بالابتكار المستدام
تُجسّد هذه المشاركة وحدّة المملكة العربية السعودية في تمثيل نفسها في المحافل الدولية، وتُجسّد نموذجًا يجمع بين العلم والعمل الميداني والشراكات لتعزيز الحفاظ على الطبيعة. وتهدف المملكة إلى بناء مستقبل بيئي متوازن ومستدام من خلال هذه الجهود.
يُمثل المؤتمر أيضًا منصةً لمناقشة الحلول العلمية المبتكرة التي تدعم الجهود الجماعية لحماية الطبيعة. ويُسلّط الضوء على ريادة المملكة العربية السعودية في العمل البيئي الإقليمي والدولي، مع تعزيز التعاون لتعظيم الأثر البيئي.
تؤكد هذه المشاركة المكانة المتقدمة للمملكة العربية السعودية في ريادة العمل البيئي عالميًا. ومن خلال مشاركتها في مثل هذه الفعاليات، تُبرهن المملكة على التزامها ببناء مستقبل أكثر استدامة من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين.
With inputs from SPA