السعودية تؤكد التزامها بحماية حقوق التوائم الملتصقة وضمان اندماجهم الاجتماعي
أكد الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على الدور البارز للمملكة العربية السعودية في المبادرات الصحية العالمية. ويعكس قرار الأمم المتحدة بتخصيص يوم 24 نوفمبر يومًا عالميًا للتوائم السيامية، بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، التزام المملكة بالصحة العامة وحقوق التوائم السيامية.
خلال فعالية أقيمت في مدينة نيويورك بمناسبة اليوم العالمي للتوائم الملتصقة، شدد الدكتور الربيعة على التحديات التي يواجهها الأطفال ذوو الإعاقة. وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال من بين أكثر الفئات تهميشًا على مستوى العالم، وغالبًا ما يعانون معاناة شديدة خلال الأزمات. وتواجه العديد من أنظمة الرعاية الصحية صعوبة في تشخيص وعلاج الحالات المعقدة، مما يزيد من الأعباء الجسدية والنفسية على الأسر المتضررة.

نُظِّمَت الفعالية من قِبَل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتعاون مع اليونيسف. وحضرها أيضًا السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة. وكان شعار الفعالية "من الأقوال إلى الأفعال: عالمٌ مستعدٌّ لدعم التوائم السيامية والأطفال ذوي الإعاقة"، مُسلِّطًا الضوء على الحاجة إلى العمل بما يتجاوز مجرد النقاشات.
أوضح الدكتور الربيعة أن المملكة العربية السعودية ركزت على فصل التوائم السيامية جراحيًا نظرًا لتعقيدها. ويعتمد نجاح هذه الجراحات بشكل كبير على مكان الالتصاق والأعضاء المشتركة بينهما. منذ عام ١٩٩٠، قيّم البرنامج السعودي للتوائم السيامية ١٥٢ حالة من ٢٨ دولة عبر خمس قارات، وأجرى بنجاح ٦٧ عملية فصل معقدة.
وأكد أيضًا أنه خلال الأزمات، غالبًا ما تنهار الأنظمة، مما يحرم الأطفال ذوي الإعاقة من الدعم الضروري، كالأجهزة المساعدة والخدمات العلاجية. ويفاقم هذا النقص في الوصول تحدياتهم ويحد من فرص نموهم واندماجهم في المجتمع.
عززت المملكة اهتمامها برعاية التوائم السيامية وعائلاتهم بعد الجراحة. ويشمل ذلك توفير الخدمات الطبية والتأهيلية والنفسية، وضمان تكافؤ فرص الحصول على التعليم. وتُعد هذه الرعاية الشاملة أمرًا بالغ الأهمية لتحسين جودة حياة هؤلاء الأطفال.
الجهود العالمية نحو الإدماج
في كلمته الختامية، دعا الدكتور الربيعة إلى بذل جهد جماعي لتعزيز الأطر التي تضمن الوصول إلى الرعاية المتخصصة، مع القضاء على الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإعاقة. وأعرب عن أمله في أن تُجدد المناقشات الجارية الأمل في تحقيق نتائج أفضل لجميع الأطفال ذوي الإعاقة حول العالم.
قال: "بإدراك مسؤوليتنا المشتركة والتزامنا الراسخ، يمكننا تعزيز الأطر الشاملة، وضمان الوصول إلى الرعاية المتخصصة، والقضاء على الوصمة الاجتماعية، وتعزيز دعم الأسرة". وأكدت كلماته على رؤية تؤمن بتكافؤ فرص كل طفل للنمو رغم التحديات الجسدية.
With inputs from SPA