مركز الملك سلمان للإغاثة يعزز الدعم التعليمي للأطفال النازحين في اليمن
يدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهود الحكومة اليمنية الهادفة إلى تحسين الخدمات في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم. تهدف هذه المبادرة إلى تحسين البنية التحتية للمدارس، وتدريب الكوادر التعليمية، وتشجيع الطلاب على مواصلة تعليمهم. وينصب التركيز على الحد من معدلات التسرب من التعليم من خلال تهيئة بيئة تعليمية أفضل للأطفال النازحين والمجتمع المضيف.
منذ بداية العام الدراسي 2025-2026، كثّف المركز أنشطته في عدة محافظات يمنية، مثل لحج وأبين وتعز والضالع. تهدف هذه الجهود إلى مساعدة الأسر النازحة والمحتاجة في الحصول على التعليم لأبنائها. وقد استفاد من هذه المبادرات 20,000 طالب وطالبة، وتلقى 1,141 معلمًا ومعلمة تدريبًا على أساليب التعلم النشط والمتسارع.

يشمل دعم المركز توفير حقائب تدريبية، ومواد تعليمية، ومعدات رياضية، وحقائب إسعافات أولية، ولوازم نظافة. تضمن هذه الموارد بيئة مدرسية صحية وآمنة. في مديرية تبَن بمحافظة لحج، أكد أمين صالح سبيت من مدرسة مخيم المشقفة أن هذا الدعم أثر بشكل كبير على أكثر من 100 طالب عادوا إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاعهم عنها بسبب النزوح.
روى سبيت قصةً عن شقيقين في الصف الأول الابتدائي، كانا يتشاركان قلمًا واحدًا. وقد حفّزهما توزيع الزي المدرسي والحقائب والقرطاسية الكافية على مواصلة دراستهما كغيرهما من طلاب المخيم. وقد أدخل توفير الحقائب المدرسية والزي المدرسي ولوازم النظافة الشخصية البهجة والسرور على قلوب الأطفال، وجدد دافعيتهم للتعلم.
في مدرسة سعيد حيدرة بمنطقة الواحات بمديرية توبان، أشادت مديرة المدرسة ميرفت زين بالأثر الإيجابي لدعم المركز. وأوضحت أن معظم الطلاب كانوا يفتقرون إلى الزي المدرسي والحقائب قبل هذا التدخل. أما الآن، وبعد تلقي الدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أصبح لكل طالب زيّ مدرسي.
أعربت زين عن تقديرها لهذه اللفتة الكريمة من المركز، مشيرةً إلى أن طابور الصباح أصبح جميلاً بفضل توزيع الزي المدرسي. وقد أثر هذا التغيير إيجاباً على معنويات الطلاب وأجواء المدرسة بشكل عام.
برامج تدريب المعلمين
لا يقتصر دعم المركز على الطلاب فحسب، بل يركز أيضًا على تدريب الكادر التعليمي في ثماني مدارس بمحافظة لحج. وقد استفاد المعلمون والأخصائيون الاجتماعيون وغيرهم من أعضاء الكادر التعليمي من هذه البرامج الهادفة إلى تعزيز مهاراتهم.
أكد الدكتور هشام السقاف على أهمية التدريب في تطوير العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن هذه البرامج تُكسب المعلمين مهارات جديدة تُحسّن أداءهم الصفي، وتُهيئ بيئة تعليمية تفاعلية للطلاب.
صرح فياض المشهوري، من قسم الإعلام التربوي في مديرية توبان، بأن تدريب الكوادر التعليمية عزز قدرات المعلمين على تطبيق استراتيجيات التعلم النشط، التي تضع الطلاب في صميم العملية التعليمية من خلال المشاركة والاكتشاف والعمل الجماعي.
التحسينات الشاملة
شهدت عدة محافظات يمنية تحسنًا ملموسًا بفضل مشاريع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للتعليم والتدريب. وقد ساهمت هذه المبادرات في عودة الطلاب إلى المدارس، مع الارتقاء بدور الهيئة التدريسية.
وتساهم التحسينات بشكل كبير في تشكيل ركيزة أساسية لبناء مستقبل واعد للأجيال الناشئة في اليمن من خلال تحسين بيئات التعلم في مختلف المناطق.
With inputs from SPA