مركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال: رائد في العلاج والأبحاث المتقدمة
يعد مركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال في طليعة مراكز علاج أورام الأطفال في المملكة العربية السعودية. وقد لعب هذا المرفق، الذي يعد جزءاً من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، دوراً محورياً منذ عام 1997. وهو يقدم رعاية متطورة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات الدم والأورام وزراعة الأعضاء. ويعالج المركز سنوياً أكثر من 500 حالة جديدة ويجري 150 عملية زرع للخلايا الجذعية، بما يتوافق مع المعايير العالمية في التكنولوجيا ونتائج العلاج.
ويعد برنامج زراعة الخلايا الجذعية في المركز رائداً في المنطقة، إذ يجري نحو 145 عملية زرع سنوياً، وأكمل أكثر من 3162 عملية خلال عقدين من الزمن. والجدير بالذكر أن 24% من هذه العمليات كانت من متبرعين غير أقارب، مما يوفر خيارات بالغة الأهمية للأطفال الذين يفتقرون إلى تطابق المتبرعين. وقد أدى هذا التقدم إلى إتاحة علاجات مثل تلك الخاصة بسرطان الدم والاضطرابات الوراثية داخل المملكة، مما قلل من الحاجة إلى السفر الدولي.

منذ عام 2019، عالج المركز 31 حالة من حالات أورام الشبكية من خلال العلاج الكيميائي داخل الشرايين مع مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون. بالإضافة إلى ذلك، تمت إدارة أربع حالات عالية الخطورة من أورام الخلايا العصبية باستخدام العلاج الإشعاعي منذ عام 2020. تسلط هذه الجهود الضوء على التزام المركز بالرعاية الشاملة للحالات المعقدة عند الأطفال.
إن معدلات البقاء على قيد الحياة في المركز مثيرة للإعجاب: حيث يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لدى مرضى سرطان الدم الليمفاوي الحاد 90%، في حين يصل معدل البقاء على قيد الحياة لدى مرضى أورام الكلى إلى ما يقرب من 95%. ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة الإجمالي لدى مرضى الأورام 88%، مما يدل على جودة الرعاية المقدمة. ويجلب هذا النجاح الأمل للمرضى وأسرهم الذين يواجهون معارك صحية صعبة.
يجمع مركز الملك فهد الوطني بين العلاج السريري والبحث في بيئة متكاملة. وتتيح شراكاته مع هيئات دولية مثل مجموعة أبحاث أورام الأطفال (COG) والجمعية الأوروبية لأمراض الدم وزراعة نخاع العظم (EBMT) الوصول إلى العلاجات والتجارب المتقدمة. ويعزز هذا التعاون مكانته كنقطة مرجعية عالمية في رعاية سرطان الأطفال.
ويحتل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تصنيفات مرموقة: الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا، والعشرين عالمياً ضمن أفضل المؤسسات الأكاديمية للرعاية الصحية وفقاً لـ "العلامة التجارية المالية" لعام 2024. كما تم الاعتراف به كواحد من أفضل المستشفيات الذكية في العالم من قبل مجلة نيوزويك لعام 2025.
وتؤكد إنجازات المركز على دوره كمنارة أمل في مجال طب الأورام عند الأطفال في المملكة العربية السعودية وخارجها. ومن خلال توطين العلاجات المعقدة، يضمن المركز حصول الأطفال على رعاية عالمية المستوى دون مغادرة بلدهم أو منطقتهم.
With inputs from SPA