أيمن الصفدي: الأمن القومي وحل الدولتين مفتاح السلام الإقليمي
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن الأولوية القصوى للبلاد هي حماية مواطنيها من أي تهديدات. وأعلن أن الأردن لن يكون ساحة صراع للآخرين، ولن يسمح بانتهاك مجاله الجوي من قبل إسرائيل أو إيران. وأكد الصفدي أن القوات المسلحة والأجهزة المعنية تتصدى بفعالية لتهديدات الأمن الوطني، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ.
أكد الصفدي على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة ومعالجة الأزمة الإنسانية هناك. ودعا إلى وقف الممارسات غير القانونية في الضفة الغربية التي تعيق فرص السلام. وأكد التزام الأردن بحل الدولتين كخيار استراتيجي يحظى بدعم المجتمعين العربي والدولي. وتتواصل الجهود لتنظيم مؤتمر حول هذا الحل برعاية سعودية فرنسية، والذي تأجل بسبب التوترات بين إسرائيل وإيران.

أكد الصفدي أن مبادرة السلام العربية تظل خيارًا عمليًا لأمن واستقرار المنطقة. وأشار إلى أن موقف الأردن، المبني على المنطق والعدل، يحظى بدعم دولي. وأكد أن أمن إسرائيل لا يتحقق دون ضمان أمن الفلسطينيين، محذرًا من أن استمرار الاحتلال والتمييز سيؤجج الصراع.
فيما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي الإيراني، أوضح الصفدي أنه لا علاقة له بغزة أو فلسطين، ولكنه يُشكل خطرًا على السلام والاقتصاد العالميين. وحثّ على تثبيت وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي. ويسعى الأردن إلى خفض التصعيد الإقليمي من خلال التنسيق مع شركاء مثل الإمارات والسعودية ومصر وقطر.
فيما يتعلق بسوريا، جدد الصفدي دعم الأردن الكامل لجهود إعادة إعمار سوريا والحفاظ على وحدتها واستقرارها. وقد تم إنشاء مجلس تنسيق أعلى بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون. ويؤمن الصفدي بأن نجاح سوريا يُسهم بشكل كبير في استقرار المنطقة.
وصف الصفدي علاقة الأردن بالولايات المتحدة بأنها استراتيجية وتاريخية، مثمنًا الدعم الأمريكي في مكافحة الإرهاب وتعزيز السلام رغم بعض الخلافات. ويبقى التركيز منصبًا على خدمة مصالح الأردن ودعم القضايا الإقليمية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
الحوار مع إيران
في معرض حديثه عن العلاقات مع إيران، أشار الصفدي إلى قنوات حوار مفتوحة لمعالجة القضايا الثنائية، مثل تهريب الأسلحة والمخدرات. وأكد على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية كعنصرين أساسيين في السياسات الإقليمية الرامية إلى تجنب التصعيد.
تُسلّط ختام هذه المناقشات الضوء على النهج الاستباقي للأردن في مواجهة التحديات الإقليمية مع إعطاء الأولوية للمصالح الوطنية. ومن خلال تعزيز الحوار والتعاون مع دول الجوار، يسعى الأردن إلى الحفاظ على الاستقرار داخل حدوده، والمساهمة بشكل إيجابي في جهود السلام الأوسع في الشرق الأوسط.
With inputs from WAM