بيان مشترك يسلط الضوء على نتائج زيارة الرئيس برابوو سوبيانتو إلى المملكة العربية السعودية
زار الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو المملكة العربية السعودية يومي 2 و3 يوليو 2025. جاءت الزيارة بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وهدفت هذه الزيارة إلى تعزيز العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية وإندونيسيا. وخلال إقامته، التقى الرئيس سوبيانتو بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قصر السلام بجدة.
ركزت المباحثات بين الزعيمين على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات. واستعرضا العلاقات التاريخية بين بلديهما، وبحثا سبل تطويرها. وأشاد الوفد الإندونيسي بجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وتوفير الراحة للحجاج الإندونيسيين.

أقرّ البلدان بمتانة علاقتهما الاقتصادية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما حوالي 31.5 مليار دولار أمريكي على مدى خمس سنوات. واتفقا على تعزيز التعاون في القطاعات الرئيسية، والاستفادة من الفرص المتاحة في رؤية السعودية 2030 ورؤية إندونيسيا الذهبية 2045. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين الخاصين في البلدين.
أعرب الجانبان عن التزامهما بتوسيع التبادل التجاري وتعزيز الشراكات من خلال مجلس الأعمال السعودي الإندونيسي. ورحبا بالتقدم المحرز في اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وإندونيسيا، آملين في إبرامها قريبًا.
في مجال الطاقة، أقرّت إندونيسيا بدور المملكة العربية السعودية في استقرار أسواق النفط العالمية. واتفق البلدان على التعاون في إمدادات النفط الخام، والتكرير، والبتروكيماويات، والاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات. كما ركّزا على كفاءة الطاقة، ومشاريع الطاقة المتجددة، وسياسات المناخ.
ستُبذل جهود لتعزيز سلاسل التوريد في قطاعات الطاقة، وتشجيع استخدام الموارد المحلية. وتهدف المشاريع المشتركة إلى تحسين معايير كفاءة الطاقة، ودعم التحولات الوطنية نحو أهداف الطاقة المتجددة.
مبادرات الاستثمار
أكد الزعيمان على تعزيز التعاون الاستثماري من خلال تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار. ويعتزمان تفعيل قنوات التواصل وتبادل الخبرات وتنظيم منتديات لقادة الأعمال من كلا البلدين. ويهدف هذا النهج إلى تحفيز الاستثمارات الاستراتيجية في القطاعات ذات الأولوية، مثل الطاقة والتكنولوجيا.
أكد الجانبان على أهمية الاستثمارات المشتركة في دعم التكامل الاقتصادي وخلق فرص عمل للقطاع الخاص في كلا البلدين. وُقِّعت خلال هذه الزيارة اتفاقيات بقيمة 27 مليار دولار أمريكي، شملت الطاقة النظيفة، والبتروكيماويات، وخدمات وقود الطائرات.
التعاون الدولي
أكد البلدان على أهمية التعاون في إطار المنظمات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية. ويهدفان إلى مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية من خلال الجهود متعددة الأطراف. وسيستمر التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك في إطار هيئات مثل الأمم المتحدة.
في الشؤون الإقليمية، ناقش الجانبان المخاوف بشأن القضايا الإنسانية في غزة، وحثّا على تحرك دولي لدعم جهود الإغاثة. وأدان الجانبان الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ودعوا إلى الالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار.
جهود الاستقرار الإقليمي
أيّد القادة استمرار الحوار من أجل حل سياسي في اليمن، مع دعم المجلس الرئاسي للقيادة هناك. وأشادوا بالمبادرات السعودية التي تشجع المصالحة اليمنية وتقدم المساعدات الإنسانية.
فيما يتعلق بسوريا، رحّب الجانبان برفع العقوبات من قِبَل الدول الغربية كخطوة نحو إعادة الإعمار. ورفض الجانبان انتهاكات السيادة السورية من قِبَل قوى خارجية أو الهجمات المتكررة على أراضيها.
ختام الزيارة
اختُتمت الزيارة بشكر الرئيس سوبيانتو لحفاوة الاستقبال من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. وُجّهت دعوة إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لزيارة رسمية إلى إندونيسيا في موعد يُحدَّد لاحقًا عبر القنوات الدبلوماسية.
With inputs from SPA