معرض عسل جازان يسلط الضوء على نقاط قوة تربية النحل، ويعزز السياحة والاقتصاد المحلي
يستقطب معرض "عسل جازان" في المركز الثقافي بمحافظة العيدبي العديد من الزوار، وهو جزء من مهرجان جازان 2026، وقد أصبح من أبرز معالم الجذب السياحي. ويسلط المعرض الضوء على تنوع تضاريس جازان، التي تدعم أنواعاً عديدة من العسل، وتساهم في تعزيز السياحة المحلية والنشاط الاقتصادي.
يقدم المنظمون معرض "عسل جازان" كمنصة تربط بين الزراعة والسياحة والتجارة. ويسلط الحدث الضوء على تربية النحل كنشاط زراعي طويل الأمد يدعم الأمن الغذائي. كما يُظهر كيف تُسهم المناحل المُدارة في الحفاظ على التوازن البيئي في مختلف التضاريس بمنطقة جازان.

يُساهم معرض "عسل جازان" بشكل مباشر في دعم اقتصاد المحافظة، إذ يُوفر لمربي النحل والمزارعين قنوات تسويقية واضحة، مما يُقلل اعتمادهم على الوسطاء. كما يُفيد ازدياد أعداد الزوار قطاعات الإقامة والضيافة والنقل وغيرها من الخدمات التجارية في مدينة العايدابي ومنطقة جازان عموماً.
يشارك نحو 60 نحّالاً من عدة محافظات في جازان في معرض "عسل جازان". ويعرض المشاركون ما يقارب 10 أطنان من العسل، تشمل أكثر من 15 نوعاً، منها عسل السدر، والقطاد، والسلام، والسمرة، والدوم، والضحيان، والطلح، والمرار، والمجرة، والسحا، بالإضافة إلى أنواع محلية أخرى تُقدّر لمذاقها وقيمتها الغذائية.
في معرض "عسل جازان"، يشرح المختصون لون كل نوع ومذاقه وفوائده الصحية. ويتلقى الزوار معلومات تفصيلية حول كيفية تأثير المصادر النباتية والتربة والارتفاع على جودة العسل. تساعد هذه المعلومات المستهلكين على مقارنة الأنواع، وفهم اختلافات الأسعار، والتعرف على عسل جازان الأصلي من مختلف المناطق.
أوضح مربي النحل حسن الهاشمي أن المعارض والمهرجانات تعزز المعرفة بالعسل المحلي، إذ تُعرّف المشترين بالخصائص المميزة لكل منتج، وتشجعهم على الاهتمام بتربية النحل. وأضاف الهاشمي أن هذه الفعاليات تُسهم في ترسيخ ثقافة أوضح حول إدارة خلايا النحل وأساليب إنتاج العسل.
أشار الهاشمي إلى أن تقنيات استخلاص العسل قد تحولت من الممارسات اليدوية إلى الأنظمة الآلية. فالمعدات الحديثة تنتج الآن عسلاً ناضجاً مع تقليل التدخل البشري، مما يساعد على الحفاظ على نقائه. ووفقاً للهاشمي، فإن هذا النهج يدعم معايير جودة ثابتة ويحمي القيمة الغذائية للعسل للمستهلكين والتجار.
تُشكّل الاختلافات الموسمية محوراً تعليمياً رئيسياً في معرض "عسل جازان". وأوضح الهاشمي أن لكل منطقة موسم إنتاج خاص بها، يتأثر بجغرافيتها ومناخها. ويتيح هذا النمط لجازان وغيرها من المناطق توفير أنواع العسل بالتتابع على مدار العام.
| نوع العسل | بداية الموسم | المناطق الرئيسية المذكورة | الفجوة الزمنية التقريبية |
|---|---|---|---|
| سيدر | بداية شهر أكتوبر | من منطقة الباحة شمالاً إلى أقصى جنوب منطقة جازان | حوالي 14 يومًا بين المناطق |
| سامرا | شهر رجب | من المناطق الجنوبية باتجاه المدينة المنورة | قد تصل المدة بين المناطق إلى 13 يومًا |
| المجرة | شهر شعبان | محافظتي فرشة قحطان وظهران الجنوب | غير محدد |
| الصحاح | شهر جمادى الآخرة | مناطق إنتاج مختارة | غير محدد |
أوضح الهاشمي أن موسم عسل السدر يبدأ في منطقة الباحة مطلع شهر أكتوبر، ثم ينتقل تدريجياً جنوباً نحو منطقة جازان، بفارق حوالي 14 يوماً بين كل منطقة وأخرى. أما عسل السمرة فيبدأ في رجب جنوباً ويمتد حتى المدينة المنورة، بفارق يصل إلى 13 يوماً بين كل موسم وآخر.
وفيما يتعلق بالأنواع الأخرى، قال الهاشمي إن عسل المجرة يُستخرج من شعبان في فرشا قحطان وظهران الجنوب. أما موسم عسل السحاح فيبدأ في جمادى الآخرة. ويساهم هذا الانتشار الواسع للتمور في استمرار الإنتاج في مختلف المناطق، ويساعد على ضمان إمداد ثابت من العسل المحلي على مدار العام.
معرض عسل جازان وتأثيره الإقليمي
يُبرز معرض "عسل جازان" نقاط القوة الطبيعية والزراعية لمنطقة جازان، ويعكس الجهود المبذولة لدعم وتمكين النحالين من خلال التواصل المباشر مع الزوار والتجار. كما يُعزز هذا الحدث حضور العسل المنتج محلياً في المشهد السياحي والاقتصادي لمدينة العايدابي والمنطقة ككل.
With inputs from SPA