موسم جمرة القيظ يبدأ في الإمارات: فهم أهميته وتواريخه الرئيسية
بدأ موسم "جمرة القيز" في الإمارات العربية المتحدة، متميّزًا بظهور أولى نجوم الجوزاء في الأفق الشرقي. تمتد هذه الفترة، المعروفة بحرارتها الشديدة وجفافها، من 3 يوليو إلى 10 أغسطس. وتشير جمعية الإمارات الفلكية إلى أن كوكبة الجوزاء تُعدّ سمةً بارزةً في السماء، وغالبًا ما يُطلق عليها اليونانيون اسم "الصياد".
يُصبح النجم الثاني في هذه الكوكبة، الهنا أو الجوزاء الثاني، مرئيًا عند فجر يوم 16 يوليو. يليه ظهور الميرزام أو "الذراع"، وهو ألمع نجم في المجموعة، يوم 29 يوليو. وينتهي الموسم بظهور نجم الكليبين أو "النظرة" يوم 11 أغسطس. ويمثل هذا الانتقال بداية فترة "الواكة"، وهي فترة تتميز بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

يصف إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات الفلكية وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، "جمرة القيز" بأنها أشدّ المراحل حرارةً في شبه الجزيرة العربية. خلال هذه الفترة، تتفاقم حالات الجفاف وتسود رياح حارة تُعرف باسم "السموم". وقد تتجاوز درجات الحرارة نهارًا 50 درجة مئوية في المناطق الصحراوية.
يُشير الجروان إلى أن موجات الحرّ خلال "غارة القيظ" تُسبب ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة فوق المُعدلات الطبيعية. ومع ذلك، قد تنخفض درجات الحرارة في بعض الأحيان بما لا يقل عن 3 درجات مئوية لبضعة أيام وسط حرّ شديد وجفاف. ومن موجات الحرّ البارزة "غارة الثريا"، التي بدأت في 7 يونيو واستمرت حتى 2 يوليو مع صعود كوكبة الثريا.
تمتد "غرة الجوزاء" من الآن وحتى ٢٨ يوليو، مع بزوغ نجمي الجوزاء الحقة والخانة. ومن ٢٩ يوليو إلى ١٠ أغسطس، تأتي "غرة الميرزام" أو "غرة الشعرى" مع ظهور نجمي الذراع أو الميرزام. وأخيرًا، تمتد "غرة سهيل" من ١١ أغسطس إلى ٥ سبتمبر، مع بزوغ نجمي الكليبين وسهيل.
مع تكشّف هذه الأحداث الفلكية، فإنها تُنذر بتحولات في أنماط الطقس في جميع أنحاء المنطقة. ولا تقتصر هذه الظواهر الفلكية على توجيه الممارسات التقليدية فحسب، بل تُقدّم أيضًا رؤىً حول التغيرات المناخية التي تؤثر على الحياة اليومية في شبه الجزيرة العربية.
With inputs from WAM