إسرائيل تشن هجومًا واسع النطاق على منشآت عسكرية ونووية إيرانية وسط تصاعد التوترات
شنّت إسرائيل هجومًا على إيران، مستهدفةً طهران ومدنًا أخرى، بالإضافة إلى مواقع عسكرية ونووية. أسفر الهجوم عن مقتل عدد من كبار المسؤولين، منهم محمد باقري، وحسين سلامي، وغلام علي رشيد، والعلماء النوويين محمد مهدي طهرانجي وفريدون عباسي. كما أُصيب علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، بجروح بالغة. وترددت أصداء الانفجارات في أنحاء طهران، حيث أكدت إسرائيل استهداف مواقع نووية وعسكرية.
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن منشأة نطنز النووية تعرضت لهجمات متكررة خلال الغارات. يُعد هذا الموقع محوريًا لجهود تخصيب اليورانيوم الإيرانية. وقد تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من هذه الهجمات، التي استهدفت أيضًا ثلاثة مواقع عسكرية في محافظة أذربيجان الشرقية. وفي أعقاب هذه الأحداث، عيّنت إيران حبيب الله سياري رئيسًا لأركان القوات المسلحة، وأحمد وحيدي قائدًا للحرس الثوري.

ردّ المجتمع الدولي بقوة على تصرفات إسرائيل. أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التصعيد، معربًا عن قلقه إزاء تحركات إسرائيل في ظلّ المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني. وحثّ غوتيريش البلدين على ضبط النفس لتجنب المزيد من الصراع في منطقةٍ متوترة أصلًا.
انتقدت دولٌ حول العالم الهجوم الإسرائيلي، واعتبرته خطوةً خطيرةً تُهدد الاستقرار الإقليمي. ويخشى كثيرون أن يؤدي إلى صراعٍ أوسع نطاقًا، ذي تداعياتٍ وخيمة على السلام الإقليمي والعالمي. وردًّا على ذلك، أغلقت إيران وإسرائيل والعراق والأردن مجالها الجوي أمام جميع الرحلات الجوية.
كان للهجوم تداعيات اقتصادية فورية. ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 12%، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12.6% ليصل إلى 76.61 دولارًا للبرميل. كما شهد خام برنت بحر الشمال ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 12.2% ليصل إلى 77.77 دولارًا للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع مخاوف السوق من احتمال حدوث انقطاعات في إمدادات النفط نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
لا يزال الوضع متوترًا، بينما تراقب الدول عن كثب التطورات. ويشكل احتمال تفاقم الصراع خطرًا لا على الاستقرار الإقليمي فحسب، بل على الأوضاع الاقتصادية العالمية أيضًا.
With inputs from WAM