قادة الاستثمار والإعلام يسلطون الضوء على انفتاح دولة الإمارات العربية المتحدة وتعاونها في قمة جسر 2025
جمعت قمة "جسر 2025" في أبوظبي شخصيات بارزة في مجال الاستثمار والإعلام الحديث لمناقشة إعادة تشكيل المشهد الإعلامي. وهدفت القمة إلى تعزيز الابتكار الرقمي وتوطيد التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص على مستوى العالم. وكان من بين المتحدثين البارزين سعادة خلفان بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، والدكتور لينغ جي من شركة تينسنت.
أكد معالي خلفان بالهول أن الإعلام بات اليوم جزءاً أساسياً من البنية التحتية المستقبلية، وليس مجرد عنصر ترفيهي. وأشار إلى أن جملة واحدة قد تُحرك مشاعر مليارات الأشخاص وتؤثر على السياسة العالمية. وشدد على أهمية التجريب والابتكار في مدن المستقبل، داعياً إلى توفير تمويل تجريبي أو بيئات اختبارية لاختبار الأفكار الجديدة بأمان.

أكد بلهول أن القادة الحقيقيين يشجعون التعلم من الأخطاء، وهو درس استقاه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وأشار إلى أنه بينما يقود القطاع الخاص النمو والابتكار، فإنه يحتاج إلى قوانين مرنة تواكب وتيرة التغيير. فالتمويل وحده لا يكفي إذا كانت التشريعات متأخرة.
أشادت الدكتورة لينغ جي بانفتاح أبوظبي وروح التعاون التي تسودها خلال القمة. وسلطت الضوء على ثلاثة عناصر أساسية لنجاح الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي: الكوادر البشرية، والمشاكل، والرؤية المستقبلية. واستشهدت بنهج شركة تينسنت في البحث عن أفراد موهوبين قادرين على استشراف التوجهات قبل انتشارها على نطاق واسع.
شاركت الدكتورة لينغ جي رؤيتها لمستقبل الذكاء الاصطناعي، متوقعةً أن يصبح جزءًا من البنية التحتية العالمية، متجاوزًا مجرد نماذج اللغة. وأشارت إلى أن الجيل الثالث من الويب والذكاء الاصطناعي سيوفران واقعًا افتراضيًا موثوقًا به، على غرار إمكانيات تبادل المعلومات التي كانت متاحة في الإصدارات السابقة من الويب.
توقع بلهول تقدماً ملحوظاً في متوسط عمر الإنسان بفضل التقدم التكنولوجي. وأشار إلى أنه بحلول سن الستين، قد يحافظ الأفراد على مستويات طاقة مماثلة لتلك التي كانت لديهم في سن الأربعين. ويتوافق هذا التوقع مع دمج الشبكات العصبية الاصطناعية مع القدرات البشرية.
الشباب كقوة دافعة
أشارت الدكتورة لينغ جي إلى أن شباب الإمارات العربية المتحدة يمثلون قوة دافعة رئيسية للابتكار. فبمتوسط عمر يبلغ 25 عاماً، يتمتعون بمهارات تقنية عالية ومستوى تعليمي متميز، مما يُمكّنهم من التكيف السريع مع التقنيات الجديدة. وتدعم هذه الميزة الديموغرافية التفاعل السريع مع الابتكارات الناشئة.
تم طرح مفهوم "حماية الوعي الوطني" من قبل بلهول في منتدى دبي للمستقبل 2025. ويسلط الضوء على أنه في عصر الذكاء الاصطناعي، فإن الأصول الوطنية القيّمة هي العقول الواعية بالمعلومات والتي تتمتع بروابط إنسانية قوية بين مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
واتفق المتحدثان على انفتاح دولة الإمارات العربية المتحدة الفريد وروح التعاون بين القيادة والمستثمرين والمؤسسات الدولية لدعم الابتكار وتمكين الشركات الناشئة بشكل فعال.
With inputs from WAM