السعودية توقع اتفاقية لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر للعواصف الرملية والترابية في جنيف
أبرم المركز الوطني للأرصاد الجوية في المملكة العربية السعودية اتفاقية مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) بشأن المبادرة الدولية للإنذار المبكر من العواصف الرملية والترابية. وُقِّعت هذه الاتفاقية خلال جلسة خاصة للمؤتمر العالمي للأرصاد الجوية في جنيف، سويسرا. وتؤكد هذه الاتفاقية التزام المملكة العربية السعودية بالجهود العالمية في مجال أنظمة الإنذار المبكر، وخاصةً فيما يتعلق بالعواصف الرملية والترابية.
أكد الدكتور أيمن بن سالم غلام، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والممثل الدائم للمملكة العربية السعودية لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تعزيز القدرات العالمية والإقليمية في مجال رصد العواصف الرملية والترابية والتنبؤ بها. وستركز المبادرة على تطوير أنظمة الإنذار المبكر، لا سيما في المناطق الأكثر تأثرًا بهذه الظواهر الطبيعية، بما يحفظ الأرواح والممتلكات ويدعم التنمية المستدامة.

يتجلى التزام المملكة بشكل أكبر من خلال إنشائها المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية. وهو مركز مرجعي إقليمي معتمد من قِبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وهو واحد من أربعة مراكز فقط من هذا النوع حول العالم. يركز هذا المركز على تحسين قدرات الرصد والبحث والتنبؤ المتعلقة بالعواصف الرملية والغبارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
صرح الدكتور غلام قائلاً: "إن توقيع المملكة لهذه الاتفاقية يأتي امتدادًا للجهود الوطنية الرائدة التي تقودها في هذا المجال، ومن أبرزها إنشاء المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية في المملكة العربية السعودية. يُعد هذا المركز مركزًا مرجعيًا إقليميًا معتمدًا من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والرابع عالميًا. ويُعنى بتعزيز قدرات الرصد والبحث والتنبؤ بالعواصف الرملية والترابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى دعم التعاون الدولي في الحد من آثارها البيئية والصحية والاقتصادية".
تعكس هذه الاتفاقية أيضًا مبادرات المملكة العربية السعودية التي أُطلقت خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر لمكافحة التصحر، والذي عُقد في الرياض عام ٢٠٢٤، وتهدف هذه المبادرات إلى تحويل الالتزامات الدولية إلى إنجازات حقيقية تُعزز العمل المناخي العالمي. ويبقى التركيز منصبًّا على حماية البيئة ودعم مسارات التنمية المستدامة.
يُمثّل المؤتمر العالمي للأرصاد الجوية منصةً للخبراء وصناع القرار حول العالم لتعزيز التعاون الدولي في مجالات الأرصاد الجوية وعلوم المناخ وأنظمة الإنذار المبكر. ويهدف هذا التجمع إلى تعزيز الجهود التعاونية بين الدول.
يُبرز الدور الاستباقي للمملكة العربية السعودية من خلال هذه الاتفاقية التزامها بمواجهة التحديات البيئية على نطاق عالمي. ومن خلال تعزيز أنظمة الإنذار المبكر للعواصف الرملية، تُسهم المملكة بشكل كبير في حماية الأرواح والمصالح الاقتصادية، مع تعزيز الممارسات المستدامة عالميًا.
With inputs from SPA