خبراء دوليون يجتمعون في دبي لمناقشة دور علم البيانات في تطوير الإحصاءات الاقتصادية
تعاون المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء مع شبكة قادة علوم البيانات التابعة للأمم المتحدة لاستضافة ندوة دولية في دبي. وقد جمعت الفعالية، التي حملت عنوان "تسخير آليات علوم البيانات لتطوير الإحصاءات الاقتصادية"، مسؤولين من الأمم المتحدة وخبراء في مجال البيانات الضخمة من دول مثل غينيا الاستوائية وجورجيا وبيرو. وركزت المناقشات على أهمية البيانات في تشكيل السياسات واتخاذ القرارات المستنيرة.
وأكدت سعادة حنان أهلي، مديرة مركز الإمارات للإحصاء، أن هذه الندوة تنسجم مع أهداف حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في الاستفادة من التكنولوجيا وعلوم البيانات، مشيرة إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تحويل النظام الإحصائي الوطني، وإنتاج بيانات عالية الجودة تعزز القدرة التنافسية للاقتصاد. وتمثل هذه الفعالية خطوة نحو تفعيل عضوية دولة الإمارات في اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة للفترة 2025-2028.

وتضمنت الندوة جلسات تفاعلية حول مواضيع مثل "الميثاق العالمي للمستقبل" و"رحلة الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة". وسلطت هذه المناقشات الضوء على كيفية دعم البيانات الضخمة للأنظمة الإحصائية الوطنية في جميع أنحاء العالم. ويعد دمج الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات أمرًا بالغ الأهمية لتطوير حلول مبتكرة وتعزيز الحوار الإحصائي العالمي.
وأشار محمد حسن المدير التنفيذي لمركز الإمارات للإحصاء إلى أن استضافة شبكة الأرقام الموحدة للإمارات تعد خطوة مهمة لاستكشاف آفاق جديدة للبيانات، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تحسين العمليات الإحصائية في إطار مشروع الأرقام الموحدة للإمارات، والذي يساعد في صنع السياسات والتخطيط الاستراتيجي من خلال توفير بيانات رسمية دقيقة.
وأشاد ستيفان شفاينفيست، مدير شعبة الإحصاء في الأمم المتحدة، بجهود اللجنة الإحصائية في تنظيم هذه الندوة. ووصفها بأنها منصة استراتيجية لتعزيز الرؤى العالمية المشتركة لدعم اجتماعات اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة في المستقبل. وينصب التركيز على تطوير منهجيات إحصاءات الاقتصاد الرقمي، وهو أمر حيوي لتحقيق الرخاء المجتمعي وتحسين نوعية الحياة.
تم إنشاء شبكة قادة علوم البيانات من قبل لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة المعنية بالبيانات الضخمة وعلوم البيانات للإحصاءات الرسمية. تتمثل مهمتها في تعزيز جهود المجتمع الإحصائي من خلال دمج الذكاء الاصطناعي داخل المكاتب الوطنية والدولية. يهدف هذا التكامل إلى إنتاج إحصاءات دقيقة وعالية الجودة ضرورية لاتخاذ القرار.
وسلطت الندوة الضوء على كيفية توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لفتح فرص اقتصادية كبرى من خلال توفير معلومات موثوقة. وتساهم مثل هذه التطورات في تحقيق رؤى مستقبلية تعمل على تحسين مستويات المعيشة على مستوى العالم، بما في ذلك في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعكس هذه المبادرة التزامنا بالتنمية الاقتصادية المستدامة من خلال اتخاذ القرارات المستنيرة القائمة على البيانات القوية.
With inputs from WAM