خبراء دوليون يناقشون استراتيجيات مكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية وتعزيز عمليات الاسترداد
اجتمع خبراء دوليون من مختلف القطاعات لمناقشة استراتيجيات مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. جاء ذلك خلال "المؤتمر الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية". ركزت الجلسة، التي أدارتها صوفيا شاكي من اليونسكو، على التعاون الدولي وآليات الاسترداد. وضم المشاركون ممثلين عن وزارات الداخلية والهيئات الثقافية والجامعات ومنظمات حقوق الإنسان.
قدّم ستيفان بلوميل، من وزارة الداخلية الفرنسية، رؤاه حول مكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية. وشرح بالتفصيل جهود فرنسا منذ عام ١٩٧٥ في إنشاء وكالة متخصصة وتطوير التشريعات. وقد ساهمت هذه المبادرات في إنشاء قاعدة بيانات جنائية وطنية لتتبع القطع الأثرية المسروقة والتعاون مع الإنتربول والهيئات الدولية الأخرى.

سلّطت إيفابيان باراغا، من المكتب الفيدرالي السويسري للثقافة، الضوء على نهج سويسرا في استعادة الممتلكات الثقافية. وناقشت الاتفاقيات الثنائية والأطر القانونية التي تُسهّل التعاون مع الدول الأخرى. وكان لقانون نقل الممتلكات الثقافية لعام 2003 دورٌ محوري في تنظيم عمليات الاستيراد والتصدير، ومنع الاتجار غير المشروع، ودعم جهود اليونسكو في حماية التراث المنقول.
شرح الدكتور ماركو فوجيوكا من جامعة كوكوغاكوين الإجراءات القانونية اليابانية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. وتستخدم اليابان قوانين متكاملة، مثل قانون حماية الممتلكات الثقافية، لمراقبة تجارة الآثار. وتساعد قاعدة البيانات الوطنية في توثيق الأعمال الفنية والآثار لاستعادتها في حال سرقتها أو تهريبها.
ناقش محمد بلجي، من منظمة "النضال من أجل الإنسانية"، أدوار الجهات الفاعلة غير الحكومية في سوريا والسودان. وركّز عرضه التقديمي على دور المجتمع المدني في منع تهريب الآثار خلال النزاعات. وشدّد على أهمية مشاركة المجتمعات المحلية في حملات التوعية لحماية التراث الثقافي في ظل الأزمات.
شارك فرانسيسكو خافيير بوفيدا، من الشرطة الوطنية الإسبانية، تجربة إسبانيا في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. واستعرض أساليب التحقيق والتعاون بين الشرطة والنيابة العامة والسلطات القضائية. ومن أبرز الحالات استعادة قطع أثرية نادرة بمساعدة الإنتربول.
دور المملكة في الجهود العالمية
أكدت الجلسة على أهمية توحيد الجهود الدولية لمكافحة الجرائم العابرة للحدود الوطنية التي تستهدف الممتلكات الثقافية. ودعت إلى تعزيز الأطر القانونية، وأنظمة التتبع الرقمي، وتبادل المعلومات بين الدول والمؤسسات لتعزيز عمليات الاسترداد والحد من شبكات التهريب.
أكدت هيئة التراث التزام المملكة العربية السعودية بالاتفاقيات العالمية لحماية التراث الثقافي من خلال استضافة هذه المناقشات. ويتماشى ذلك مع أهداف رؤية السعودية 2030 في الحفاظ على التراث الإنساني المشترك، مما يُبرز دور المملكة العربية السعودية كشريك فاعل في الجهود الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع.
With inputs from SPA