اختتام المؤتمر الدولي لتعزيز اللغة العربية باستراتيجيات رئيسية لتنمية أفريقيا
اختتم المجلس الأعلى للغة العربية في أفريقيا، بالتعاون مع مجمع الشارقة للغة العربية، مؤخرًا المؤتمر العلمي الدولي الثاني. وقد استضافت هذه الفعالية، التي حملت عنوان "سبل نشر اللغة العربية في أفريقيا واستراتيجيات تطويرها"، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ورعاه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.
حضر المؤتمر ممثلون من 40 دولة أفريقية وعربية. وقدّم المؤتمر 45 ورقة بحثية مُحكّمة من 16 دولة، ركّزت على تعزيز وتطوير التعليم العربي في جميع أنحاء أفريقيا. وشهد حفل الافتتاح مشاركة وزير التعليم العالي ووزير الشؤون الاجتماعية الموريتاني، الذي أشاد بصاحب السمو حاكم الشارقة لاهتمامه باللغة والثقافة العربية.

ترأس الدكتور محمد صافي المستغاني، الأمين العام لمجمع الشارقة للغة العربية، جلسةً تناولت دراساتٍ علميةً متنوعة. وتراوحت المواضيع بين استخدام الألعاب في تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية في جنوب أفريقيا، والتغيرات المعجمية في العامية السودانية. كما نوقشت حلولٌ عمليةٌ لمعالجة التحديات التي يواجهها المتعلمون في قواعد اللغة العربية.
تناولت إحدى الدراسات دور الزوايا (المحافل الدينية) والتعليم العربي المجاني في الحفاظ على اللغة خلال الاحتلال الفرنسي للجزائر. وركّزت دراسة أخرى على العلاقة بين اللغة العربية والسيادة الوطنية في أفريقيا. وسلّطت هذه الدراسات الضوء على جوانب متنوعة من تأثير اللغة العربية وصمودها في مختلف المناطق.
أكد الدكتور محمد صافي المستغاني أن قيمة المؤتمر تكمن في موضوعه، إذ يخدم إحدى أرقى لغات العالم. وأشاد بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المتواصل لهذه الجهود. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز فهم وتقدير اللغة العربية عالميًا.
سلّط الحدث الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز مكانة اللغة العربية عالميًا، تجسيدًا لثرائها الثقافي وأهميتها التاريخية. ومن خلال معالجة التحديات التعليمية واستكشاف أساليب تدريس مبتكرة، سعى المشاركون إلى تعزيز حضور اللغة العربية عبر القارات.
جمع هذا الملتقى باحثين وأكاديميين عربًا وأفارقة ملتزمين بتطوير تعليم اللغة العربية. وتهدف جهودهم التعاونية إلى ضمان استمرار تفاعل الأجيال القادمة مع هذا التراث اللغوي الغني.
With inputs from WAM