المرونة المؤسسية في التعليم: مؤتمر تبوك يقدم توصيات استراتيجية لإدارة المخاطر
اختتم المؤتمر الوطني حول المرونة المؤسسية وإدارة المخاطر في جامعة تبوك بعد يومين بمجموعة واضحة من النتائج الاستراتيجية لقطاع التعليم، بما في ذلك دليل وطني موحد لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، ومقترحات لنموذج حوكمة شامل يربط بين المرونة والتأهب للأزمات واستمرارية التعلم في جميع المؤسسات التعليمية السعودية.
صرح منظمو المؤتمر بأن هذه النتائج مصممة لدعم أهداف رؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز الجاهزية في الجامعات والمدارس، وضمان تعامل كبار القادة مع المرونة المؤسسية كمسؤولية استراتيجية أساسية، مع قياس الأداء من خلال مؤشرات تأثير واضحة تعكس الجاهزية والقدرة على الاستجابة للأزمات والاضطرابات.

قال الدكتور عبد الكريم الذيابي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الوطني حول المرونة المؤسسية وإدارة المخاطر، إن أبرز التوصيات هي إعداد دليل وطني موحد لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال في قطاع التعليم، والذي سيكون بمثابة مرجع لجميع المؤسسات التعليمية وسيتم تحديثه بانتظام ليعكس التحديات الجديدة والدروس المستفادة.
ووفقًا للدكتور عبد الكريم الذيابي، تشمل التوصيات أيضًا تبني نهج وطني لحوكمة المرونة المؤسسية يجمع بين إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال والأمن السيبراني والحوكمة الرقمية وإدارة الأزمات ضمن إطار قيادي متكامل واحد، مع هياكل مساءلة واضحة، وصنع القرار المرتبط مباشرة بمستوى استعداد كل مؤسسة وقدرتها على الحفاظ على التعلم أثناء حالات الطوارئ أو اضطرابات النظام.
ودعا المؤتمر كذلك إلى إنشاء نظام وطني مخصص للتأهب للأزمات واستمرارية التعلم، والموافقة على قواعد الحوكمة الوطنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، واعتماد المؤتمر الوطني حول المرونة المؤسسية وإدارة المخاطر كمنتدى وطني سنوي ومستدام يستعرض بانتظام التطورات في ممارسات المرونة والتحول الرقمي والأمن في قطاع التعليم.
وقد جمع هذا الحدث، الذي أقيم في فندق ميلينيوم في تبوك برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة تبوك، قادة أكاديميين وخبراء ومتخصصين من داخل المملكة وخارجها، وركز على تعزيز الجاهزية المؤسسية في التعليم من خلال دمج مفاهيم الحوكمة واستمرارية الأعمال والتحول الرقمي والأمن السيبراني في أنظمة تعليمية أكثر قابلية للتكيف والمرونة.
وفي الجلسة الختامية، كرّم رئيس جامعة تبوك، الدكتور عبد العزيز بن سالم الغامدي، المتحدثين والجهات المشاركة لمساهماتهم العلمية، وأشاد المشاركون على نطاق واسع بنتائج المؤتمر، مشيرين إلى أنها تعزز المرونة المؤسسية والاستعداد في قطاع التعليم، وتمثل مستوى متقدماً من الوعي المؤسسي الذي يدعم العملية التعليمية في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA