على المؤثرين أن يتحملوا مسؤولياتهم في المجتمع، يقول الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي
حثّ الشيخ الدكتور عبد الباري الثبيتي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، المسلمين على تقوى الله وذكره. وأوضح أن ذلك ضروريٌّ لرحلة المؤمن الروحية وسلامته عند لقاء ربه. فالسعادة في التمسك، والإعراض عن الله شقاء.
في عالمنا الرقمي اليوم، توسّعت المنصات، مما أتاح للأصوات الوصول إلى الآلاف، بل والملايين، بسرعة. برزت شخصيات مؤثرة عبر قنوات شخصية، وحظيت بقبول واسع بفضل صدقها وحكمتها وصدقها في تمثيل القيم الدينية. وغالبًا ما يُطلق على هؤلاء الأفراد اسم "المؤثرين" في مجتمعاتهم.

لا يقتصر التأثير على أصحاب الألقاب والشهادات، بل يمتد إلى كل من يؤثر في الآخرين بأقواله أو أفعاله. وقد أكد الشيخ الثبيتي أن التأثير نعمةٌ تحمل مسؤولية، وأن المقياس الحقيقي للتأثير يكمن في أثره الإيجابي، لا في عدد متابعيه.
مكانة المؤثر أمانةٌ تستلزم مسؤولياتٍ دينيةً وأخلاقيةً ووطنية. ويتجلى خير هذه النعمة بتقدير هذه العواقب. فالتأثير ينبغي أن يوحّد لا أن يفرق، وأن يُصلِح لا أن يُفسد.
سلط الشيخ الثبيتي الضوء على الأثر العميق الذي يمكن أن يُحدثه المؤثر في نفع الناس، وتخفيف معاناتهم، وغرس الأمل. فالكلمة الحقة تُحيي القلوب، والعمل الصالح يُصلح البيوت، والمبادرات الخيرية تُعلي شأن الأمم وتُعزز التعاون.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله... وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله». وهذا يؤكد أهمية مراعاة أثر الأقوال والأفعال.
المسؤولية في التأثير
يجب على المؤثر أن يدرك أن كلماته قد تُغيّر حياة الناس أو تُعيد تشكيل سلوكياتهم. هذا الوعي يدفعه إلى مراجعة ما يُنتجه وينشره بعناية. يجب أن يُنمّي خطابه القيم ويُشجّع على العمل الهادف.
واختتم الشيخ الثبيتي حديثه مؤكدًا أن المؤثرين شركاء في تربية النفوس، وعليهم تعزيز الوئام والانتماء، وتكوين أفراد يُسهمون إيجابيًا في المجتمع بالإيمان والعمل الصالح.
في عالم الإعلام اليوم، ثمة جماعة تستخدم منصاتها كمنابر لنشر الخير في مجالات متنوعة كالدين والتعليم والأخلاق والصحة والهوية والانتماء والأمن. يجسد محتواها الرحمة، ويبني جيلًا متوازنًا مخلصًا لدينه ووطنه.
With inputs from SPA