الباحث الإندونيسي فيني يعزز التبادل الثقافي من خلال الباتيك والنسيج في بنان
شاركت الباحثة والمحاضرة الإندونيسية فيني خبرتها في الباتيك والنسيج في أسبوع الحرف اليدوية السعودي الدولي "بنان"، الذي نظمته هيئة التراث. ووصفت مشاركتها بأنها تبادل ثقافي يهدف إلى ربط التقاليد الإندونيسية بالحرفيين السعوديين. سافرت فيني إلى أكثر من 100 دولة، وشاركت معرفتها في صناعة الباتيك واستخدامات النول الحديث.
أكدت فيني أن زيارتها لم تقتصر على عرض المنتجات فحسب، بل امتدت إلى توفير مهارات عملية للحرفيين السعوديين. واستذكرت مشاركة العام الماضي قائلةً: "في العام الماضي، قدّم الوفد الإندونيسي الباتيك الإندونيسي، وهو عنصر من عناصر التراث الثقافي غير المادي المُدرج في قائمة اليونسكو".

سلّطت فيني الضوء على الطبيعة المعقدة لفن الباتيك التقليدي، موضحةً أن صنع قطعة واحدة قد يستغرق ما يصل إلى عشرة أشهر. ويعود ذلك إلى استخدام أدوات متخصصة وعملية يدوية بالكامل. ومن التقنيات الرئيسية المعروضة في معرض "بنان" تقنية الطباعة بالختم النحاسي، التي تُمكّن الحرفيين السعوديين من إنتاج باتيك يُشبه الأنماط الإندونيسية.
أشارت فيني إلى أن أحد أهداف هذا العام هو "نقل المعرفة الأصيلة من إندونيسيا إلى المملكة العربية السعودية". بدأت التحضير لهذه النسخة في يناير الماضي، حيث عملت على قطع فنية تتطلب وقتًا طويلًا. وقالت: "أردنا أن نوضح للسعوديين كيفية بدء هذه الحرفة عمليًا من خلال طباعة الطوابع".
كما تضمّن المعرض الإندونيسي "نول الرئيس"، وهو نسخة مُعدّلة من الأنوال التقليدية. ووصفه فيني بأنه "أسهل وأكثر ملاءمةً للمبتدئين"، بينما يُمكن للخبراء إنجاز العمل عليه بشكل أسرع. ويتجلى التطور بين المشاركة السابقة ودورة هذا العام من "بانان" في التنظيم وتقسيم الجناح حسب الحرف اليدوية.
أعربت فيني عن امتنانها لهيئة التراث، مشيرةً إلى أن المشاركة في "بنان" تتجاوز مجرد عرض ثقافي، بل تُمثل خطوةً نحو تعميق التبادل الحرفي بين إندونيسيا والمملكة العربية السعودية، لا سيما في مجال النسيج وصناعة الباتيك.
يهدف هذا التعاون إلى إتاحة أدوات وتقنيات جديدة تُنعش هذه الفنون بأسلوب سعودي مبتكر. تجربة "بنان" غنية وجميلة، مع عروض خارجية مفتوحة تُعزز جاذبية الحدث.
With inputs from SPA