تأثير التكنولوجيا على مفردات الشباب في جلسة ضمن فعاليات مهرجان العين للكتاب
نظمت جامعة أبوظبي مؤخرًا جلسة بعنوان "اللغة بين الأجيال" ضمن فعاليات مهرجان العين للكتاب 2025. وقد أقيمت هذه الفعالية، التي نظمها مركز أبوظبي للغة العربية، في الفترة من 24 إلى 30 نوفمبر. وتناولت الجلسة تأثير التكنولوجيا والتغيرات المجتمعية على مفردات الشباب اليومية.
أدار النقاش طلال صالح، خريج برنامج الخطابة والبلاغة في مركز أبوظبي للغة العربية. وسلط صالح الضوء على أهمية فهم التحولات اللغوية باعتبارها انعكاسًا للتحولات الاجتماعية. وتفاعل صالح مع المتحدثين والحضور بأسئلة حول علاقة الشباب بلغتهم الأم.

ناقشت مزنة صالح، خريجة البرنامج نفسه، أسباب ظهور كلمات جديدة بين الشباب. وعزت ذلك إلى التكنولوجيا، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتنوع اللغوي في دولة الإمارات، والميل إلى اختصار اللغات ودمجها. ورأت صالح أن هذه التغييرات طبيعية، شريطة ألا تمس جوهر الهوية.
مريم المرزوقي، خريجة برنامج البلاغة والخطابة في اللغة العربية، تناولت تغيرات المفردات عبر الأجيال. وأشارت إلى اختلاف اللهجات المحلية في دولة الإمارات، واختلاط العربية والإنجليزية في الجمل. وأكدت المرزوقي على أهمية التجديد الواعي للحفاظ على الهوية في ظل هذه التغيرات.
ناقش محمد العلي، خريج برنامج البلاغة والخطابة، مصطلح "الرمسة" الذي يصف أساليب التحدث باللهجة الإماراتية. وأشار إلى تغير المفردات لدى الأجيال الشابة نتيجةً لـ"اللغة الرقمية". وأكد العلي على دور الأسرة في تعزيز اللهجات في المنزل، ودعا إلى تشكيل مجالس تربوية بقيادة كبار السن للحفاظ على اللهجات الأصيلة.
أثارت الجلسة نقاشات مستفيضة حول مستقبل اللغة العربية في ظل التغيرات المتسارعة. أبدى الحضور اهتمامًا بالغًا بفهم التحولات اللغوية ودور الشباب في تشكيل اتجاهات اللغة المستقبلية. وبرز اعتقاد مشترك بأن اللغة تزدهر عندما تُفهم جذورها ومسارات تحولها.
تعزيز الحوار الثقافي
جسّدت هذه الجلسة دور مهرجان العين للكتاب في تعزيز الحوار الثقافي واللغوي داخل المجتمعات. وسلّطت الضوء على مساهمات مركز أبوظبي للغة العربية في رفع الوعي اللغوي وتوحيد الأجيال حول قيم الهوية. وفي نهاية المطاف، رسّخت مكانة اللغة العربية كلغة حية تتطور مع تطور أبنائها.
With inputs from WAM