تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض في إطار برنامج التعاون متعدد المجالات لمكافحة الإرهاب
أبرزت زيارة رسمية إلى مقر التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب في الرياض الجهود المبذولة لتعميق التنسيق الإقليمي ضد الإرهاب، حيث التقى اللواء عبد العزيز بن أحمد البلاوي بالأمين العام اللواء محمد بن سعيد المغيدي في 28 يناير 2026 لمناقشة تعاون عسكري وأمني أوثق مع شركاء الخليج.
ركز الاجتماع على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، حيث بحث الجانبان كيفية تقارب أنظمتهما بشكل أوثق لمواجهة التهديدات الإرهابية المشتركة وتعزيز الأمن العام للدول الأعضاء في الخليج والعالم الإسلامي الأوسع.

خلال المناقشات، استعرض المسؤولون مهمة التحالف وأهدافه الاستراتيجية، إلى جانب إطاره الواسع لمكافحة الإرهاب، والذي يتمحور حول أربعة مجالات متكاملة: الفكري، والإعلامي، ومكافحة تمويل الإرهاب، والعسكري، مما يسمح للدول الأعضاء بالتصدي للتهديدات المتطرفة من خلال أدوات أمنية وإعلامية ومؤسسية تكميلية بدلاً من الاعتماد على التدابير العسكرية وحدها.
تلقى وفد القيادة العسكرية الموحدة إحاطات مفصلة حول الآليات التشغيلية داخل مقر القيادة في الرياض، بما في ذلك كيفية إدارة التحالف لبرامج التدريب والتأهيل، واستخدامه لنظام تقييم الوضع المعلوماتي، وتنفيذه لمبادرات متخصصة تهدف إلى دعم الدول الأعضاء وتحسين فعالية الوكالات المكلفة بمكافحة الإرهاب والاستجابة للتهديدات الناشئة.
كما ناقش المشاركون دور التحالف في تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء، مع التركيز على بناء القدرات، والتبادل المنظم للخبرات والمعلومات، وتعزيز العمل المؤسسي المشترك، مع إيلاء اهتمام خاص لرفع مستوى الجاهزية العملياتية حتى تتمكن الهيئات الأمنية والعسكرية في المنطقة من الاستجابة بسرعة وبطريقة موحدة للتحديات الإرهابية المعقدة.
وفي ختام الزيارة، صرح اللواء محمد بن سعيد المغيدي بأن المحادثات شكلت خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون مع الأنظمة العسكرية الخليجية وتطوير آليات التنسيق والعمل المشترك، ودعم تطلعات الدول الأعضاء لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب بطريقة شاملة ومستدامة في جميع أنحاء المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود أوسع لتعزيز التعاون العسكري والأمني المشترك بين التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مما يؤكد على ضرورة توحيد الجهود الإقليمية، وتوطيد العمل المؤسسي القائم على تبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز بناء القدرات، وتحسين الجاهزية، من أجل دعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في السلام والأمن الدوليين.
With inputs from SPA