مشروع الإفطار والدعوة في عرار: 15 عامًا من تعزيز الوحدة والإيمان
وفي عرعر، تعمل مبادرة فريدة من نوعها لجمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات على تعزيز التضامن الاجتماعي والتربية الدينية بين المجتمعات المسلمة من مختلف الجنسيات منذ 15 عامًا. وكان لمشروع "الإفطار والدعوة" الذي بدأ تنفيذه منذ 03 رمضان 1445هـ (13 مارس 2024م)، دور فعال في تقديم وجبات الإفطار للصائمين عبر ثلاثة مخيمات قبل صلاة المغرب.
المبادرة لا تقتصر على الإفطار فقط؛ ويشمل هدفًا أوسع يتمثل في تثقيف الصائمين حول دينهم. ويتم ذلك من خلال المحاضرات العلمية والخطب الوعظية المترجمة إلى عدة لغات لتلبية احتياجات الجنسيات المتنوعة التي ترتاد هذه المعسكرات. يعمل أكثر من 60 متطوعًا بلا كلل لإعداد وتوزيع أكثر من 3000 وجبة يوميًا في مخيمات الإفطار هذه وعلى طول الطرق العامة. إن تفانيهم مدفوع بالرغبة في كسب المكافآت الروحية وتعزيز روح التعاون داخل المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع تنظيم حافلات لرحلات العمرة خصيصًا للمسلمين الجدد.

التقى ممثلون عن وكالة الأنباء السعودية "واس" خلال زيارة لأحد مخيمات الإفطار الواقعة على طول الطريق الدولي، مع الدكتور خالد جريد العنزي رئيس مجلس إدارة جمعية الدعوة بعرعر. وأشار الدكتور العنزي إلى أن المشروع يهدف إلى تقديم وجبة إفطار لحوالي 3000 صائم يومياً عبر ثلاثة مخيمات وتنظيم حوالي 400 رحلة رمضانية. وأكد أن أهداف المشروع تتجاوز مجرد توفير الغذاء؛ ويسعى إلى توعية الحضور بالأمور الدينية وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة من خلال البرامج الدعوية، بما في ذلك الخطب والمحاضرات المتوفرة بلغات متعددة.
وتؤكد شهادات الأفراد المشاركين في المشروع تأثيره. تحدث أحد العمال عن ارتباطه بمعسكرات الإفطار لمدة 15 عامًا، حيث تحدث عن كيفية تأثير هذه المبادرة بشكل كبير على حياته وجلب الفرح إلى روحه. وبالمثل، روى أحد المتطوعين رحلته في الخدمة في مخيمات الإفطار منذ المدرسة الإعدادية، وهو تقليد ورثه عن والده وعمه. بالنسبة له، أصبحت المشاركة في هذا المشروع جزءًا لا يتجزأ من روتينه اليومي خلال شهر رمضان، بما في ذلك الوصول المبكر إلى المخيمات والإشراف على توزيع الوجبات وتنظيم الأنشطة.
إن هذه المبادرة التي قامت بها جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في عرعر تقف بمثابة شهادة على قوة خدمة المجتمع والتعليم الديني في تعزيز الوحدة والتفاهم بين المسلمين من مختلف الجنسيات خلال شهر رمضان.
With inputs from SPA