يقول المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن حقوق الإنسان يجب أن تكون محورية لجهود الإنعاش وبناء السلام في غزة
حثّ فولكر تاك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، جميع الأطراف المعنية على إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان في جهود تعافي غزة وبناء السلام. وسلّط الضوء على الارتياح العالمي لعلامات انتهاء الصراع، لكنه شدّد على حساسية هذه المرحلة. ودعا تاك إلى توحيد الجهود للحفاظ على الزخم نحو سلام وأمن دائمين لسكان إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
أكد تاك على أن حقوق الإنسان مرتبطة بالكرامة والمساءلة عن الانتهاكات السابقة. وحثّ على سرعة استعادة الوصول إلى الضروريات الأساسية، كالغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية، في غزة. يجب أن يتمكن الأطفال من التعلم واللعب دون خوف. كما أكد على ضرورة إسماع صوت الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية في القرارات المتعلقة بحكومتهم المستقبلية.

أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان على ضرورة أن تكون حقوق الإنسان محور هذه الجهود. ويشمل ذلك الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وضمان عمليات سياسية شاملة تُفضي إلى حل الدولتين. ويجب أن تتوافق هذه الإجراءات مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
حددت تاك ثمانية مجالات رئيسية بالغة الأهمية لدمج معايير حقوق الإنسان في العملية الشاملة الجارية في غزة. وتشمل هذه المجالات المساءلة والعدالة الانتقالية؛ والأمن وسيادة القانون؛ وبناء الدولة والحوكمة الرشيدة؛ والشمولية والشرعية؛ وتعزيز المجتمع المدني؛ وضمان الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية والصحفيين الدوليين وعمال الحماية ومراقبي حقوق الإنسان؛ وإدماج عنصر حقوق الإنسان في أي بعثة دولية لتحقيق الاستقرار؛ وتعزيز حقوق الإنسان والتثقيف في مجال السلام.
وأكد على ضرورة مشاركة جميع الفلسطينيين، بغض النظر عن جنسهم أو عمرهم أو إعاقتهم، في عمليات صنع القرار المتعلقة بحكومتهم المستقبلية. فهذه المشاركة ضرورية للاعتراف بحقهم في تقرير المصير. والهدف هو تعزيز العمليات السياسية الشاملة التي تُفضي إلى حل الدولتين القابل للتطبيق.
أكد توك أن تحقيق السلام يتطلب حسن نية من جميع أطراف النزاع، ودعمًا من المجتمع الدولي. ومن الضروري تهيئة الظروف المواتية للسلام والعدالة والمصالحة، مع وضع حقوق الإنسان في مقدمة هذه المبادرات.
واختتمت المفوضة السامية بالتأكيد على أن ضمان حقوق الإنسان أمرٌ أساسي لتحقيق سلام دائم في غزة. وبالتركيز على هذه المجالات الرئيسية، يُبشّر بحل سلمي يتماشى مع المعايير الدولية.
With inputs from WAM