ولي العهد يقود عملية ترميم 56 مبنى تاريخياً في جدة
في خطوة هامة للحفاظ على التراث الحضاري والتاريخي للمملكة، أنجزت وزارة الثقافة، بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بنجاح مشروعاً كبيراً في المنطقة التاريخية جدة. وقد تم الانتهاء من هذه المبادرة التي استهدفت تدعيم وإنقاذ 56 مبنى كانت على حافة الانهيار بدعم بمبلغ 50 مليون ريال من أموال سموه الخاصة. ويؤكد هذا الجهد التزام ولي العهد بحماية العناصر المعمارية والتراثية التي تعتبر محورية في تاريخ المملكة.
يعد المشروع جزءًا من رؤية أوسع لصيانة وترميم المواقع التاريخية في جميع أنحاء المملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030. ويسعى إلى إبراز العمق العربي والإسلامي للمملكة العربية السعودية، وتسليط الضوء على جدة التاريخية باعتبارها كنزًا دفينًا يضم أكثر من 600 تراث. مباني و36 مسجدًا تاريخيًا، وخمسة أسواق تاريخية رئيسية، إلى جانب الممرات والساحات القديمة والمواقع ذات القيمة التاريخية الكبيرة مثل الواجهة البحرية القديمة. كانت هذه المنطقة بمثابة الطريق الرئيسي للحجاج ومن المقرر إعادة بنائها لتروي قصة الحج العميقة منذ نشأة الإسلام.

وتم تنفيذ توجيهات الأمير محمد بن سلمان لهذا المشروع من قبل شركات سعودية متخصصة وخبرات وطنية. وقامت خمس شركات سعودية بالمهمة، حيث قامت بإجراء الدراسات وتنفيذ أعمال الترميم تحت إشراف فنيين ذوي خبرة في المباني التاريخية. والتزم العمل بالتصميم الحضري الفريد والعناصر المعمارية المميزة لمدينة جدة التاريخية، بما في ذلك المباني التي تضم معالم أثرية يعود تاريخها إلى أكثر من 500 عام.
وفي عام 2021، أعلن سموه عن مشروع «إحياء جدة التاريخية» الهادف إلى تحويل المنطقة إلى مركز حيوي للأعمال والأنشطة الثقافية. وتركز هذه المبادرة على تحسين البنية التحتية والخدمات، وتعزيز الجوانب الطبيعية والبيئية، وتحسين نوعية الحياة، والارتقاء بالمعالم الحضرية. الهدف هو جعل "جدة التاريخية" مكانًا ملهمًا داخل المنطقة وواجهة عالمية للمملكة من خلال الاستفادة من مواقعها التراثية وسماتها الثقافية والعمرانية الفريدة لإنشاء مساحة معيشة ديناميكية تعزز الإبداع بين سكانها وزوارها.
With inputs from SPA