محطات الحج التاريخية في عسير: شهادة على التبادل الثقافي واحتفال الحجاج

أبها 06 ذو الحجة 1445هـ الموافق واس – منذ آلاف السنين، عززت طقوس الحج التعاون والألفة بين المسافرين إلى الأراضي المقدسة. وكانت الرحلة محفوفة بالمخاطر، بما في ذلك التهديدات على الحياة والممتلكات، فضلاً عن توافر الغذاء والماء. وأدى ذلك إلى علاقات ثقافية واجتماعية قوية بين الحجاج وسكان القرى التي مروا بها في طريقهم إلى مكة.

باعتبارها إحدى نقاط تجمع حجاج جنوب الجزيرة العربية، كانت منطقة عسير محطة مهمة على "طريق الحج اليمني". ويشير الدكتور صالح أبو عراد في كتابه "تنومة.. زهراء السروات" إلى أن طريق السراة الذي يسلكه الحجاج يمر عبر سلاسل جبلية وقرى مأهولة بالسكان. وكانت محطات الاستراحة تقع في مواقع استراتيجية بالقرب من مصادر المياه، مما يسهل التبادل التجاري بين الحجاج والسكان المحليين في الحبوب والتمور والقهوة والملابس وغيرها من السلع.

Asir's Historic Hajj Stations

وقد اكتسبت تنومة الواقعة على هذا الطريق شهرة تجارية وتاريخية بسبب موقعها الجغرافي. ويذكر بلقاسم الربيع صاحب كتاب "المعالم التاريخية في المجاردة" عدة مواقع معروفة بتجمعات الحجاج. ومن المواقع البارزة "هضبة الحاج" في وادي "لحصر" مركز ثربان. كان هذا الموقع بمثابة محطة استراحة حيث يمكن للحجاج العثور على الطعام والماء. وكانت محطة رئيسية لأبناء محافظة المجاردة المتوجهين إلى مكة للحج والعمرة.

وكان حجاج المجاردة يستريحون في "هضبة الحج" قبل مواصلة رحلتهم عبر مواقع مختلفة حتى الوصول إلى مكة. وعند عودتهم اتبعوا نفس المسار. ويذكر أهالي مركز ذربان أن "هضبة الحاج" لا تزال تحتوي على آثار ومعالم واضحة، من بينها مباني حجرية واستراحة يتجمع فيها الناس لتناول الطعام وتخزين المؤن.

كما يضم الموقع مكانًا يسمى "العشاء" مخصصًا لتخزين الأمانات التي تركها الحجاج حتى عودتهم من الحج. ويقوم شخص مسؤول بحراسة هذه الصناديق حتى عودة أصحابها. وكان في الماضي أيضًا مكانًا لتجمع الحجاج العائدين، حيث يتم استقبالهم بالأشعار والفنون الشعبية التي تعبر عن الفرح بقدومهم.

كان ترك الأطفال والماشية دون مراقبة مصدر قلق كبير للحجاج في الماضي. ولذلك، تم تعيين شخص ما لرعايتهم لأكثر من شهر. في كثير من الأحيان، كان هذا الشخص امرأة تُعرف باسم "العازبة". ويصف فريد بن صالح في كتابه "من وحي القرية" الاستعدادات للحج في قرية "المسقي" بمنطقة عسير. تضمنت الخطوة الأولى الاتفاق مع حارس "المزرعة" الذي يعتني بالماشية والمحاصيل المروية.

كما قام القائم بأعمال المزرعة بمتابعة تزيين المنازل استعدادا للعيد وعودة الحجاج. واستقدموا فناني "القطاطة" ليرسموا ديكورات المنازل بفن "القط العسيري".

With inputs from SPA

English summary
The Asir region's historic Hajj stations facilitated cultural exchanges between pilgrims and locals, offering rest and trade opportunities. These stations underscored the social and commercial dynamics integral to the pilgrimage experience.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from