تم تسليط الضوء على القطاعات ذات التأثير الكبير كمحركات لخلق فرص العمل في مؤتمر سوق العمل
يسلط المؤتمر الدولي الثالث لسوق العمل الضوء على كيفية تأثير مشاريع البنية التحتية والتحول الرقمي والتدريب المهني على خلق فرص العمل. وقد عرض مسؤولون رفيعو المستوى من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وتركيا وسوريا سياسات تهدف إلى توسيع نطاق التوظيف ودعم إعادة الهيكلة الاقتصادية وتحسين مهارات القوى العاملة، مع التركيز على تحقيق الاستقرار طويل الأجل في أسواق العمل في الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية الأوسع.
وصف معالي السيد فيدات إيشيكان، وزير العمل والضمان الاجتماعي في الجمهورية التركية، أسواق العمل العالمية بأنها تدخل مرحلة معقدة. فالتحول الرقمي يتسارع، والمهارات لا تتطابق دائماً مع احتياجات أصحاب العمل، والحكومات تبحث عن محركات نمو جديدة. وأضاف السيد إيشيكان أن هذه الضغوط تُحدد ملامح الاقتصاد العالمي واستراتيجيات التوظيف الوطنية على حد سواء.

أوضح فيدات إيشيكان أن القطاع الصناعي يُعدّ ركيزة أساسية في نظام التوظيف التركي. فالصناعة تحفز العديد من الأنشطة ذات الصلة، وتدعم الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية، وتساعد في خلق وظائف مستدامة قائمة على الجدارة. وبسبب هذا التأثير، تضع الحكومة التركية الصناعة ضمن أولوياتها الرئيسية عند تخطيط سياسات سوق العمل وبرامج النمو.
ركز معالي الدكتور محمد سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، على مشاريع البنية التحتية باعتبارها محركاً أساسياً لخلق فرص العمل. وخلال جلسة الحوار بعنوان "القطاعات ذات الأثر الكبير كمحرك لخلق فرص العمل"، قال الدكتور الجاسر إن البنية التحتية تدعم التنمية في 57 دولة عضواً، كما أنها تعود بالنفع على المجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء.
أوضح الدكتور الجاسر أن البنية التحتية تُولّد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. فالمشاريع تُعزز قطاع الخدمات اللوجستية والقطاعات ذات الصلة، وتُحدث أثراً مضاعفاً قوياً في التوظيف. ويُراقب البنك الإسلامي للتنمية تأثير كل مشروع على فرص العمل، مُعتبراً هذا الأثر المضاعف بالغ الأهمية لأنه يرفع إنتاجية القوى العاملة ويُساعد في إيصال السياسات الحكومية إلى مختلف المناطق والمجتمعات.
أكدت معالي هند عبود قباوات، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، على أهمية التدريب المهني كأولوية قصوى للحكومة السورية. وتشهد سوريا مرحلة انتقالية، حيث تعمل السلطات على مراجعة قوانين سوق العمل وتطبيق إجراءات إعادة هيكلة واسعة النطاق لمواءمة المهارات واللوائح والاستثمار مع الاحتياجات الاقتصادية الناشئة.
| رسمي | البلد / المؤسسة | التركيز الرئيسي على سوق العمل |
|---|---|---|
| د. محمد سليمان الجاسر | مجموعة البنك الإسلامي للتنمية | مشاريع البنية التحتية وتأثيراتها المضاعفة على خلق فرص العمل |
| هند عبود قباوات | الجمهورية العربية السورية | التدريب المهني، والإصلاحات القانونية، والتوظيف في إعادة الإعمار |
| فيدات إيشيكان | جمهورية تركيا | القطاع الصناعي، والتحول الرقمي، ومواءمة المهارات |
التحول الرقمي، وخلق فرص العمل، وسوق العمل
أكدت هند عبود قباوات أن توسيع نطاق التوظيف وجذب الاستثمارات أمران أساسيان لتحقيق الاندماج الاجتماعي وتحسين جودة الوظائف. وربطت الوزيرة بين فرص العمل الجديدة وإعادة إعمار البلاد وتحقيق السلام المدني. وقالت هند عبود قباوات إن هذه الجهود من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم أهداف التنمية الأوسع نطاقاً خلال المرحلة الانتقالية الجارية في سوريا.
لذا، عرض المتحدثون في المؤتمر أولويات مختلفة ولكنها مترابطة: مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق، والقدرة التنافسية الصناعية في ظل التحول الرقمي، والتدريب المهني الموجه. وتهدف هذه المقاربات مجتمعة إلى زيادة فرص العمل اللائق، ودعم الاستقرار الاجتماعي، ومساعدة الدول الأعضاء على إدارة ظروف سوق العمل المتغيرة مع السعي لتحقيق أجندات التنمية المستدامة.
With inputs from SPA