الخبراء يؤكدون أن التراث يربط الأجيال ويعزز الانتماء والولاء
وسلط الأكاديميون والمتخصصون الضوء مؤخرًا على الدور الحاسم للتراث في تعزيز التواصل بين الأجيال وتعزيز الشعور بالانتماء والولاء. جاء ذلك خلال جلسة في المقهى الثقافي ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين لأيام الشارقة التراثية التي تقام في ساحة التراث بالشارقة. وشهدت الفعالية مساهمات كبيرة من سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور سالم الطنيجي، والدكتور سلطان العميمي رئيس مجلس اتحاد الكتاب.
وسلطت المناقشات الضوء على الدور المحوري الذي لعبته النهضة التراثية التي تشهدها الشارقة في التواصل مع الأجيال الجديدة، مما أدى إلى مكانتها المرموقة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. ويعزى هذا الإنجاز إلى استراتيجية شاملة شملت تنشيط التراث العمراني، وتنظيم برامج تركز على التراث، ودعم الحرفيين التقليديين، وتسهيل البحث لتوثيق التراث المحلي بقوة.

وثمن سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لهذه المعالم التراثية. وشدد على أن التراث عنصر أساسي في الاعتزاز بالهوية وتعزيز قيم الانتماء والولاء.
ومع ذلك، فقد تم الاعتراف بالتحديات التي تواجه مد الجسور بين التراث والجيل الجديد. وأشار الدكتور المسلم إلى أنه على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر منصة للمحتوى التراثي، إلا أن إمكاناتها لا تزال غير مستغلة. كما سلط الضوء على دور مؤسسات مثل معهد الشارقة للتراث في التغلب على هذه التحديات من خلال مبادرات مثل أيام الشارقة التراثية واستحداث دبلوم التراث بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة.
شارك الدكتور سالم الطنيجي أفكاره من استطلاع تم إجراؤه بين 300 طالب، وكشف عن استراتيجيات ناجحة لإشراك الشباب في التراث. ويشمل ذلك دمج التراث في المناهج المدرسية وتنظيم ورش عمل إبداعية ومتاحف تفاعلية.
وناقش الدكتور سلطان العميمي دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز مكونات الثقافة الشعبية كالشعر النبطي. وعلى الرغم من إمكاناتها، فقد أشار إلى أن عمق الإرسال والإشراف لا يزالان من القضايا التي تحتاج إلى معالجة للحفاظ على صحتها.
واختتمت الجلسة بدعوة المؤسسات إلى لعب دور أكثر نشاطًا في ضمان التمثيل الدقيق ونقل التراث لتعزيز التواصل الأعمق بين الأجيال.
With inputs from WAM