هيئة التراث تُسجل 53 مخالفة لأنظمة الآثار في السعودية
رصدت هيئة التراث في المملكة العربية السعودية 53 مخالفة لأنظمة الآثار والتراث العمراني خلال شهري مارس وأبريل 2025. وتأتي هذه الجهود في إطار المبادرات المستمرة لحماية التراث الثقافي الوطني من الأنشطة غير القانونية. وفي مارس، تم رصد 29 مخالفة، شملت بيع آثار دون ترخيص وأنشطة أثرية غير مرخصة. وأُحيلت بعض الحالات إلى النيابة العامة، بينما أُحيلت أخرى إلى لجنة النظر في المخالفات والجهات الأمنية.
في أبريل، سُجِّلت 24 مخالفة إضافية في عدة مناطق، كالمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية، وتبوك، وحائل، والحدود الشمالية، والجوف. وشملت هذه المخالفات دخول مواقع بطريقة غير مشروعة، والعبث بالأسوار أو اللوحات الإرشادية، واستخدام أجهزة كشف المعادن دون تصريح. كما كشفت المنصات الرقمية عن حيازة وتجارة غير مشروعة لمخطوطات وآثار من عصور تاريخية مختلفة.

باشرت الهيئة إجراءات قانونية ضد المخالفين، وأُحيلت بعض القضايا إلى النيابة العامة أو الأمن العام. وفرضت لجنة مراجعة المخالفات غرامات مالية تراوحت بين 5000 و50000 ريال على المخالفين. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على آثار المملكة العربية السعودية ومنع أي أعمال قد تُلحق الضرر بقيمتها التاريخية.
أكدت هيئة التراث على ضرورة مشاركة المجتمع في حماية التراث الوطني. وحثت المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة أو محاولات للاتجار بالآثار عبر القنوات الرسمية، مثل خدمة "البلاغ الأثري" أو الاتصال بمركز العمليات الأمنية الموحد على الرقم 911. وأكدت الهيئة أن حماية التراث مسؤولية مشتركة تتطلب جهدًا جماعيًا.
تُعدّ عمليات الرصد جزءًا من خطة رقابية مُنظّمة تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام بأهمية الحفاظ على آثار المملكة. وأكدت الهيئة أن منع المخالفات أمرٌ بالغ الأهمية للحفاظ على سلامتها وأهميتها الثقافية.
تواصل هيئة التراث رقابتها على الممارسات غير القانونية التي تؤثر على التراث السعودي. وتهدف الهيئة، من خلال إشراك أفراد المجتمع ومؤسساته، إلى ضمان حماية هذه الكنوز للأجيال القادمة.
With inputs from SPA