حمدان بن زايد يُطلق سياسة شاملة للتنوع البيولوجي لتعزيز استدامة النظام البيئي في أبوظبي
أصدر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس هيئة البيئة - أبوظبي، القرار رقم 6 لعام 2025. ويتعلق هذا القرار بسياسة أبوظبي للتنوع البيولوجي، بما يتماشى مع التزام الإمارة بالحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم البيئية. ويتزامن إطلاق السياسة مع انعقاد المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة 2025، الذي تستضيفه أبوظبي حتى 15 أكتوبر 2025.
تهدف هذه السياسة إلى مواجهة التحديات الكبيرة التي تهدد التنوع البيولوجي من خلال حماية النظم البيئية الطبيعية واستعادتها. وتركز على الحفاظ على الموائل البرية والبحرية الضرورية لبقاء النباتات والحيوانات. ستعمل هيئة البيئة - أبوظبي مع الجهات المعنية لضمان تنفيذ هذه السياسة وفق جدول زمني منظم، وتقييم أثرها من خلال إجراءات منظمة.

تسعى هذه السياسة إلى تعزيز الأطر التشريعية، وتشجيع الحلول القائمة على الطبيعة، وزيادة الوعي العام بأهمية التنوع البيولوجي. وتُسلّط الضوء على كيفية دعم النظم البيئية لصحة الإنسان، ورفاهية المجتمع، واستدامة الموارد في أبوظبي. وقد وضعت الهيئة هذه السياسة بالتعاون مع شركاء حكوميين، ومؤسسات من القطاع الخاص، وشرائح المجتمع المحلي لمواءمتها مع السياسات الوطنية.
تُعد أبوظبي موطنًا لأنظمة بيئية متنوعة، كالسهول والكثبان الرملية والسواحل والجزر والشعاب المرجانية وغابات المانغروف والجبال. وتحتضن هذه المناطق أنواعًا برية وبحرية فريدة، لكنها تواجه تحديات متزايدة تتطلب تدخلات مستدامة. وتحدد السياسة تدابير لتعزيز مرونة النظام البيئي، وتشجيع الشراكات القطاعية، واستخدام التقنيات الحديثة لحماية النظام البيئي واستعادته.
صرحت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، قائلةً: "تُمثل هذه السياسة خطوةً مهمةً نحو تحقيق الإطار العام لاستراتيجية الإمارات للتنوع البيولوجي 2031، وتُعزز مكانة أبوظبي كجهة رائدة في مجال حماية النظم البيئية واستدامتها". وأكدت أن الحفاظ على التنوع البيولوجي أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق الأمن الغذائي، والتخفيف من آثار تغير المناخ، والحفاظ على جودة الحياة.
تُعالج هذه السياسة تحديات التنوع البيولوجي الحالية الناجمة عن الضغوط البيئية، مثل تغير المناخ والممارسات غير المستدامة التي تؤثر على استدامة الموارد. وتُحدد الإجراءات اللازمة لحماية النظم البيئية البحرية والساحلية والبرية ذات الصلة بهذه السياسة. وتدعم هذه المبادرة التزام أبوظبي بالأهداف البيئية الدولية.
جهود تعاونية من أجل مستقبل بيئي
وأضاف الدكتور الظاهري: "يُعدّ الحفاظ على التنوع البيولوجي ركيزةً أساسيةً لتحقيق الأمن الغذائي والمائي، والتخفيف من آثار تغيّر المناخ، والحفاظ على جودة الحياة". وتهدف السياسة إلى تشجيع العمل المشترك بين الجهات المعنية لإعادة تأهيل الموائل المتأثرة، والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، وتعزيز المعرفة العلمية بالتنوع البيولوجي المحلي من أجل مستقبل مستدام.
تتماشى هذه الأداة الاستراتيجية مع توجيهات دولة الإمارات العربية المتحدة والتزاماتها الدولية، وتساهم في تحقيق أهداف مئوية أبوظبي البيئية 2071. ومن خلال حماية الموائل الطبيعية وتعزيز استدامة النظام البيئي، تُرسّخ هذه الأداة مكانة أبوظبي كمركز رائد في جهود حماية البيئة العالمية.
With inputs from WAM