انطلاق برنامج حال القصور لتسليط الضوء على القصور التاريخية في حي الطريف بالدرعية
انطلق برنامج "حال القصور" في حي الطريف التاريخي، المُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام ٢٠١٠. يُتيح هذا الحدث، المفتوح يوميًا من الساعة الرابعة مساءً، للجمهور فرصة زيارة عدد من قصور الأئمة والأمراء لأول مرة. ويُتيح للزوار استكشاف الجوانب الإدارية والاجتماعية والثقافية والإنسانية للدرعية خلال عهد الدولة السعودية الأولى من خلال عروض مسرحية وتجارب تفاعلية.
يشتهر حي الطريف بعمارته النجدية الأصيلة، رمزًا للريادة في الدرعية. اختاره الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود عام ١٧٦٦م لموقعه الاستراتيجي على الضفة الغربية لوادي حنيفة، ويضم ١٣ قصرًا وخمسة مساجد. يُبرز هذا البناء قوة وجمال العمارة النجدية.

يفتح برنامج "هل هذه قصور؟" ستة قصور تاريخية للزوار. يحمل كل قصر رمزية فريدة: قصر الإمام عبد الله بن سعود بن عبد العزيز يُجسّد الصمود؛ وقصر الأمير تركي بن سعود بن عبد العزيز يُبرز الشجاعة والصبر. أما قصر الأمير ثنيان بن سعود بن محمد بن مقرن، فيُبرز أهمية المعرفة.
يجسّد قصر الأمير مشاري بن سعود بن محمد بن مقرن قيم الأسرة والمجتمع. ويرمز قصر الأمير سعد بن سعود بن عبد العزيز إلى الإبداع المعماري، بينما يرمز قصر الأمير ناصر بن سعود بن عبد العزيز إلى الأمن وحماية القوافل. تُقدّم هذه القصور رؤىً ثاقبة حول القيم التي يتبناها سكانها.
تُعدّ مبادرة "هل هذه قصور؟" جزءًا لا يتجزأ من موسم الدرعية، إذ تجمع بين الماضي والحاضر. تُقدّم تجربة ثقافية شاملة، تُسلّط الضوء على دور قادة الدولة السعودية الأولى في تطوير الدرعية والدفاع عنها. ويُركّز البرنامج على الأهمية التاريخية لحي الطريف كمركز ثقافي في المملكة العربية السعودية.
يُمثل موسم الدرعية 25/26 ملتقىً عالميًا لعشاق الثقافة والتاريخ. يُقدم تجارب متنوعة تُتيح للزوار السفر عبر الزمن، ومشاهدة المواقع الأثرية التي لعبت دورًا محوريًا في إدارة المنطقة وثقافتها على مر القرون.
يُعد قصر سلوى القصر الرئيسي في حي الطريف، وتحيط به مرافق عامة، مثل نافورة الموضي، والوقف الخيري، وبيت المال، ومسجد الطريف، وقصر الضيافة، وحمام الدرعية. تعكس هذه المرافق مستوى المعيشة الرفيع الذي كان يتمتع به أهل الدرعية في تلك الحقبة.
التجارب التفاعلية تعزز مشاركة الزوار
يتفاعل الزوار مع عروض تفاعلية تُعمّق تقديرهم للأهمية التاريخية لحي الطريف. يُحافظ البرنامج على إرث القيادة السعودية ويُشاركه مع الجمهور داخل المملكة وخارجها. تُبرز هذه المبادرة كيف يمتزج التراث بالتطور الحديث في مختلف القطاعات.
يضم الحدث عروضًا عالمية المستوى بتصاميم مبتكرة تعكس قيم الدرعية ورؤيتها. بدمج أصالة التراث السعودي مع تطورات العصر، يُبرز الحدث كيف لا يزال التاريخ يؤثر على تطورات المملكة المعاصرة.
With inputs from SPA