العلاقات الخليجية الأوروبية: شراكة استراتيجية راسخة منذ اتفاقية عام 1988
حضر معالي السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، المنتدى الخليجي الأوروبي التاسع للأعمال. عُقد هذا الحدث، الذي حمل عنوان "معًا من أجل ازدهار مشترك"، في مدينة الكويت. ونظمته وزارة الخارجية الكويتية وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية (KDIPA)، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.
في كلمته، أعرب السيد البديوي عن امتنانه لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، لدعمه المبادرات الخليجية المشتركة واستضافة هذا المنتدى. وأشاد بدعم الكويت المتواصل وتسهيلاتها التي تضمن نجاح جهود مجلس التعاون في مختلف المجالات.

أكد الأمين العام أن العلاقات الخليجية الأوروبية تُجسّد شراكة استراتيجية متينة منذ اتفاقية التعاون بينهما عام ١٩٨٨. وقد شهدت هذه الشراكة تقدمًا ملحوظًا في قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والبيئة. وقد مهدت خطة العمل المشتركة ٢٠٢٢-٢٠٢٧ الطريق نحو مرحلة جديدة من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية.
أكدت القمة الخليجية الأوروبية التي عُقدت في بروكسل عام ٢٠٢٤ التزام الجانبين بتعزيز التعاون التجاري والاستثماري. ويتجهان نحو اتفاقية تجارة حرة. وأدت الاجتماعات الوزارية المشتركة اللاحقة إلى خطوات عملية لتعزيز الشراكات في مجالات التنمية المستدامة، وحقوق الملكية الفكرية، وتنويع سلاسل التوريد.
استعرض السيد البديوي العديد من المؤشرات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي. فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي 2.3 تريليون دولار أمريكي في عام 2024، محتلاً المرتبة التاسعة عالمياً. وتجاوزت أصول صناديق الثروة السيادية لدول المجلس 4.8 تريليون دولار أمريكي. وهذا يدل على أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية عالمية في إنتاج النفط والغاز الطبيعي، مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو المستدام.
بلغ حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي 197 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مما يجعل الاتحاد الأوروبي أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لدول مجلس التعاون الخليجي. كما بلغت الاستثمارات الأوروبية المباشرة في دول مجلس التعاون الخليجي 285 مليار دولار أمريكي، مما يعكس ثقة عميقة ببيئة الأعمال الخليجية.
فرص التعاون المستقبلية
في كلمته الختامية، حثّ السيد البديوي على تعزيز الزخم القائم من خلال تعزيز التعاون في قطاعي الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر. كما شدد على أهمية التحول الرقمي والأمن السيبراني والابتكار كمجالات حيوية للتعاون. وصرح بأن "شراكة مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي قادرة على المساهمة في تحقيق الرخاء المشترك ومستقبل أكثر إشراقًا لكلا المنطقتين".
With inputs from SPA