مجلس التعاون الخليجي يوقع عقودًا رئيسية لمشاريع التوسعة الكهربائية مع الإمارات وسلطنة عمان
أطلقت هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي مشاريع هامة لتعزيز ربط الطاقة في المنطقة. وُقّعت عقود لمشاريع توسعة مع الإمارات العربية المتحدة، ومشروع ربط مباشر مع سلطنة عُمان. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز أمن الطاقة والتكامل الاقتصادي في منطقة الخليج، بما يتماشى مع استراتيجيات بناء نظام طاقة مستدام.
أكد سعادة المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أهمية هذه المشاريع في تعزيز الشبكة وزيادة سعة نقل الطاقة بين الدول الأعضاء. وقد أكدت الدراسات الفنية والاقتصادية الشاملة توافقها مع الخطط الاستراتيجية. وأشار إلى أن هذه الجهود تدعم التحول إلى الطاقة النظيفة وخفض انبعاثات الكربون.

صرح معالي المهندس محسن بن حمد الحضرمي، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأن هذه العقود تُمثل إنجازًا تاريخيًا. وتعكس هذه المشاريع رؤية قادة دول مجلس التعاون الخليجي لبناء منظومة كهربائية مترابطة وآمنة ومستدامة. وتُعتبر هذه المشاريع استثمارات طويلة الأجل في أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية.
يتضمن المشروع إنشاء خط هوائي مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلو فولت بطول 96 كيلومترًا، يمتد من محطة تحويل الكهرباء الفرعية "سيلا" في الإمارات العربية المتحدة إلى محطة تحويل الكهرباء الفرعية "سلا" في المملكة العربية السعودية. كما يشمل المشروع توسعة ثلاث محطات تحويل فرعية: "غونان"، و"سيلا"، و"سلوا". وستُحسّن هذه التوسعات موثوقية الشبكة الكهربائية بإضافة قواطع دوائر، ومفاعلات، وأنظمة تحكم.
سيُنشئ المشروع أيضًا خطًا كهربائيًا مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلو فولت يربط بين سيلا في الإمارات وعبري في عُمان، بطول 530 كيلومترًا. وسيتم بناء محطتين فرعيتين جديدتين في عبري والبينونة، مُجهزتين بأنظمة متطورة للكفاءة والسلامة. وستعزز محطة التعويض الديناميكي (STATCOM) استقرار الشبكة وتزيد السعة إلى 1600 ميجاوات.
من المقرر أن يبدأ البناء أواخر عام ٢٠٢٥، على أن يكتمل بنهاية عام ٢٠٢٧. ومن المتوقع أن تحقق هذه المبادرة فوائد اقتصادية من خلال خفض تكاليف توليد الطاقة، ونفقات التشغيل، واستهلاك الوقود، وتسهيل تجارة الكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي وسلطنة عُمان.
الالتزام بالحوكمة والشفافية
أكد سعادة المهندس عبد الله بن علي الذياب أن هذه العقود ثمرة عمل دؤوب، ملتزم بمعايير حوكمة عالية، حيث خضعت عملية الاختيار لتقييمات شاملة لضمان اختيار شركاء أكفاء للتنفيذ.
صُممت هذه المشاريع ليس فقط كبنية تحتية تقنية، بل كاستثمارات استراتيجية تدعم خطط التنمية المستدامة. وتهدف إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، مع تحسين كفاءة شبكات الخليج في مواجهة التحديات التشغيلية.
من المتوقع أن تُحقق هذه المبادرة فوائد كبيرة لسلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي، من خلال تحقيق وفورات اقتصادية في استثمارات الطاقة الإنتاجية، وتكاليف التشغيل، واستهلاك الوقود. كما ستعزز مرونة تبادل الكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي وسلطنة عُمان، مع المساهمة في تحقيق أهداف الحفاظ على البيئة.
ويشكل تنفيذ هذه المشاريع نقلة نوعية نحو بناء منظومة طاقة خليجية متطورة تدعم النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة.
With inputs from WAM