انطلاق فعاليات الدورة الثانية عشرة لمؤتمر التراث والتاريخ الشفهي الخليجي في أبوظبي
انطلقت اليوم في منارة السعديات فعاليات المؤتمر الثاني عشر للتراث الخليجي والتاريخ الشفهي، والذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، تحت عنوان "التراث البحري الخليجي المشترك"، ويستمر حتى 17 سبتمبر الجاري. ويهدف المؤتمر هذا العام إلى وضع استراتيجية خليجية موحدة، والتأكيد على عناصر التراث البحري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتبادل الخبرات لضمان الاستدامة للأجيال القادمة.
وأكد سعيد الكعبي مدير إدارة التراث المعنوي في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أهمية شعار هذا العام، وقال: «حرصنا على مدى 12 عاماً على اختيار عنوان لمؤتمر التراث والتاريخ الشفهي الخليجي يعكس عناصر التراث الأساسية، وقد سلطنا الضوء هذا العام على «التراث البحري الخليجي المشترك» نظراً لأهمية هذا الجانب البارز من تراثنا».

يتضمن المؤتمر أربع جلسات رئيسية، تتناول الجلسة الأولى الفنون البحرية، بينما تركز الجلسة الثانية على الحرف والصناعات البحرية التقليدية مثل تجارة اللؤلؤ والغوص، كما ستناقش هذه الجلسات طرق التجارة العالمية التي استخدمها أسلاف المنطقة تاريخياً.
وتضمنت الجلسة النقاشية الأولى مواضيع مثل الغناء البحري وفن الفجري، كما تطرقت إلى الفنون الإبداعية في الإمارات، بما في ذلك العيالة (الرزيف) وغيرها من الفنون البحرية الخليجية الشائعة. وتناولت الجلسة الثانية رحلات الغوص وتقاليدها وقوانين تسويق اللؤلؤ وأدواته وتسمياته في التراث البحري الإماراتي.
وأشاد الدكتور يعقوب يوسف الكندري من جامعة الكويت بالنجاح الذي حققه المؤتمر على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية، مشيراً إلى أنه عزز سمعته الإقليمية بشكل كبير وأصبح حدثاً سنوياً مميزاً في أبوظبي. وقال: "يشرفني أن يتم تكليفي من قبل دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بإلقاء كلمة نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي في مؤتمر التراث هذا".
ومن خلال العروض التقديمية المقدمة من دول مجلس التعاون الخليجي والإمارات العربية المتحدة، سيتبادل المشاركون المعرفة حول مختلف جوانب التراث البحري. ويهدف هذا النهج التعاوني إلى الحفاظ على هذه التقاليد للأجيال القادمة.
ويواصل المؤتمر كونه منصة لمناقشة العناصر الثقافية الحيوية التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي معًا. ومن خلال التركيز على التراث البحري المشترك، فإنه يؤكد على أهمية الحفاظ على هذه التقاليد في عالم سريع التغير.
ويؤكد نجاح هذا الحدث على مدى اثني عشر عامًا على دوره في تعزيز التفاهم الثقافي الإقليمي. ويظل الحدث حدثًا مهمًا في التقويم السنوي لأبوظبي.
ويكتسب التركيز هذا العام على التراث البحري أهمية خاصة نظراً لأهميته التاريخية في المنطقة. وتهدف المناقشات إلى ضمان عدم ضياع هذه التقاليد بل نقلها عبر الأجيال.
من خلال الجمع بين الخبراء من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، يعزز المؤتمر الشعور بالوحدة والغرض المشترك. كما يوفر المؤتمر فرصة للمشاركين للتعلم من تجارب بعضهم البعض.
ومع تقدم المشروع، سيواصل المشاركون استكشاف جوانب مختلفة من التراث البحري في الخليج. وتعتبر هذه المناقشات بالغة الأهمية للحفاظ على الاستمرارية الثقافية في عالم متطور باستمرار.
ويختتم الحدث بتأملات حول كيفية الحفاظ على هذه التقاليد المشتركة للأجيال القادمة. وهذا يضمن بقاء التاريخ البحري الغني للخليج نابضًا بالحياة وذا صلة.
باختصار، يؤكد مؤتمر هذا العام على أهمية التراث الثقافي المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة للحفاظ على هذه التقاليد للأجيال القادمة.
With inputs from WAM