استدامة المياه الجوفية في المملكة العربية السعودية: التقنيات الحديثة تعزز الأمن المائي

استضافت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، ورشة عمل في الرياض بعنوان "استدامة المياه الجوفية: من التغذية إلى الترميم". حضر الورشة نحو 120 متخصصاً من دوائر صنع السياسات والبحوث داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، لمناقشة إدارة المياه الجوفية والأمن المائي الوطني.

ركز الحدث على استدامة المياه الجوفية في المناطق القاحلة، وربط المناقشات الفنية بأهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه. وسلط المنظمون الضوء على الجهود المبذولة لخفض تكاليف إنتاج المياه، والحد من الاعتماد على مصادر المياه غير المتجددة، ودعم رؤية 2030 من خلال تشجيع البحث والابتكار والاستخدام الأمثل لموارد المياه.

Groundwater Sustainability Advances in KSA

اختتم المشاركون ورشة العمل بعدة توصيات تهدف إلى تعزيز أجندة المملكة العربية السعودية في مجال استدامة المياه الجوفية. ودعت المقترحات إلى وضع خطط متكاملة لإدارة الموارد، وتحديث التشريعات الخاصة بمشاريع التخزين، ووضع سياسات أكثر وضوحاً. كما أوصى الحضور بإعطاء الأولوية لمبادرات المياه الجوفية المستقبلية، وإنشاء منصة وطنية لتبادل الخبرات وتحسين القدرات في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

أكدت توصيات أخرى على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات البحثية والجهات المنفذة المسؤولة عن مشاريع المياه. وشدد الخبراء على أهمية ربط الدراسات العلمية بالتطبيقات الميدانية الواقعية. واعتبروا هذه التدابير جزءًا من جهود وطنية أوسع لدعم اقتصاد قائم على الابتكار، مع إبقاء استدامة المياه الجوفية وأمن المياه في صميم التخطيط.

تناولت جلسات ورشة العمل مصادر المياه الجوفية المختلفة وأنواع الخزانات الجوفية المناسبة لمشاريع التخزين. وناقش المتحدثون الأنظمة الهندسية لإعادة تغذية الخزانات، والظروف الجيولوجية والبيئية، ومتطلبات الرصد. كما غطت العروض التقديمية تقنيات حقن المياه المتقدمة، والمعايير الفنية للتشغيل الآمن، وطرق ضمان استقرار أنظمة التخزين والاستعادة على المدى الطويل.

استعرض الخبراء تجارب عملية من المملكة العربية السعودية ومناطق أخرى، وقارنوا الممارسات المحلية بالمشاريع الإقليمية والدولية. وأبرزت دراسات الحالة أهمية اختيار الموقع بدقة، وجمع البيانات بشكل مستمر، ووجود لوائح واضحة. وقد ساعدت هذه الأمثلة المشاركين على تقييم أفضل الطرق لدعم استدامة المياه الجوفية في ظل الظروف المناخية والجيولوجية السعودية.

موضوع الجلسة التركيز الرئيسي
مصادر المياه والتكوينات أنواع طبقات المياه الجوفية ومدى ملاءمتها للتخزين
أنظمة هندسية تصميم البنية التحتية لإعادة الشحن والتخزين
الجوانب الجيولوجية والبيئية خصائص باطن الأرض والتأثيرات البيئية
تقنيات الحقن والمراقبة تقنيات متقدمة وتتبع الأداء
المعايير الفنية معايير تدعم التخزين والترميم المستدامين

استدامة المياه الجوفية والاستراتيجية الوطنية للمياه

صرح نائب وزير البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه، الدكتور عبد العزيز الشيباني، بأن الاستراتيجية الوطنية للمياه تعكس التزام القطاع بالاستدامة. وتهدف الاستراتيجية إلى ضمان إمدادات مياه موثوقة، وتنمية الموارد وحمايتها، وتحسين الكفاءة بما يضمن استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف الدكتور عبد العزيز الشيباني أن برنامج الاستعداد للطوارئ في قطاع المياه مصمم لتحسين الجاهزية لمواجهة أي انقطاعات. ويدعم البرنامج التنسيق بين الجهات المعنية أثناء الحوادث الطبيعية أو الفنية، ويهدف إلى الحد من المخاطر التي تهدد أمن وموثوقية إمدادات المياه الوطنية، مع الحفاظ على أولويات استدامة المياه الجوفية.

أبحاث وتقنيات استدامة المياه الجوفية في المملكة العربية السعودية

أوضح الدكتور عبد الله الخضيري، نائب رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية لشؤون الاستدامة والبيئة، أن ورشة العمل تأتي استجابةً للطلب المتزايد على المياه في ظل محدودية الموارد. وأضاف أن الاجتماع يركز على تبادل المعرفة وتطبيق التقنيات الحديثة لدعم مشاريع استدامة المياه الجوفية في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.

أشار الدكتور عبد الله الخضيري إلى أن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) تعمل على تطوير حلول جديدة تستند إلى أبحاث في مجال تحلية المياه ومعالجتها. كما تستثمر الجامعة في تطبيقات الطاقة المتجددة المرتبطة بأنظمة المياه. وشدد الدكتور عبد الله الخضيري على أهمية التكامل مع الشركاء الوطنيين والدوليين لتعزيز الأمن المائي للمملكة العربية السعودية.

استدامة المياه الجوفية، وبناء القدرات، والتكيف الوطني

أكد صاحب السمو الأمير خالد بن بندر بن سلمان، المدير العام لمعهد إدارة ومعالجة المياه في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، أن ورشة العمل تعزز الفهم العلمي لتغذية المياه الجوفية واستعادتها. وسلطت الجلسات الضوء على أحدث الأساليب لإدارة الطبقات الحاملة للمياه، واستكشفت سبل رفع كفاءة التخزين وحماية استدامة المياه الجوفية في المملكة.

أشار صاحب السمو الأمير خالد بن بندر بن سلمان إلى قدرة المملكة العربية السعودية على التكيف مع تحديات المياه في الظروف العادية والطارئة على حد سواء. وتعتمد هذه القدرة على بناء كفاءات وطنية متخصصة وتبادل الخبرات بين الباحثين والممارسين. ويسهم هذا التعاون في تعزيز استدامة أنظمة المياه الجوفية على المدى الطويل.

عكس عنوان ورشة العمل، "استدامة المياه الجوفية: من التغذية إلى الترميم"، نطاقها الواسع، بدءًا من التصميم التقني وصولًا إلى دعم السياسات. وتبادل المشاركون من داخل المملكة وخارجها وجهات نظرهم حول استخدام طبقات المياه الجوفية في المناخات الجافة. وأكدت المناقشات على كيفية ارتباط جهود استدامة المياه الجوفية بأهداف رؤية 2030 والأهداف البيئية الوطنية.

أظهرت ورشة العمل، بشكل عام، كيف تعمل المؤسسات السعودية على مواءمة البحث والتنظيم والتطبيق الميداني لدعم استدامة المياه الجوفية. ومن خلال الجمع بين التقنيات المتقدمة والفرق الوطنية المدربة والتخطيط المنسق في إطار الاستراتيجية الوطنية للمياه، تواصل المملكة تعزيز الأمن المائي وتحسين إدارة موارد المياه الجوفية الشحيحة.

With inputs from SPA

English summary
Saudi Arabia advances groundwater sustainability via modern recharge and restoration technologies, national capacity building, and collaboration across KAUST, the Ministry of Environment, Water and Agriculture, and international partners to enhance water security and resource efficiency.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from