تهدف المبادرة الخضراء الحكيمة في المملكة العربية السعودية إلى زراعة 10 مليارات شجرة
تمثل مبادرة المملكة العربية السعودية الخضراء، التي تم إطلاقها في عام 2021، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، خطوة مهمة نحو الاستدامة البيئية. وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى معالجة بعض التحديات البيئية الأكثر إلحاحاً مثل تغير المناخ والتصحر وفقدان التنوع البيولوجي من خلال سلسلة من المشاريع الشاملة.
في قلب مبادرة المملكة العربية السعودية الخضراء هناك العديد من الأهداف الحاسمة المصممة لتعزيز بيئة مستدامة. والهدف الرئيسي هو زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة، بهدف إعادة تأهيل أكثر من 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة. ولا يقتصر هذا الجهد على زيادة الغطاء النباتي فحسب، بل يتعلق أيضًا بتعزيز جودة الهواء والحد من آثار تغير المناخ.

وبالإضافة إلى التشجير وإعادة التشجير، فإن الإدارة المستدامة للغابات تشكل أولوية. وتركز المبادرة على الحد من تدهور الغابات، والحفاظ على الغابات الموجودة، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من قطع الأشجار. ويشمل ذلك التركيز بشكل خاص على حماية أنواع النباتات النادرة والمهددة بالانقراض.
ويهدف ترميم ثمانية ملايين هكتار من المراعي في 26 موقعًا إلى التخفيف من العواصف الرملية وتحسين الصحة العامة مع تقديم حلول لعزل الكربون. علاوة على ذلك، من المتوقع إنشاء 50 متنزهًا وطنيًا لدعم استعادة التنوع البيولوجي وتشجيع السياحة البيئية، وبالتالي تحسين سبل عيش المجتمع.
ومن المقرر أن يؤدي التعاون مع المحميات الملكية إلى زراعة سبعة ملايين شجرة برية لمواصلة مكافحة التصحر واستعادة التنوع البيولوجي النباتي. وتسعى المبادرة أيضًا إلى المشاركة النشطة من القطاعين العام والخاص لتعزيز تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بشكل فعال.
منذ بدايتها، حققت مبادرة المملكة العربية السعودية الخضراء تقدمًا ملحوظًا. تمت زراعة أكثر من 70 مليون شجرة، مع خطة طموحة لزراعة 400 مليون شجرة بحلول عام 2030 والوصول إلى هدف 4.7 مليار شجرة بحلول عام 2060. ويحدد البرنامج الوطني للتشجير والخطة التنفيذية للتشجير استراتيجيات مفصلة لزراعة الأشجار في بيئات مختلفة.
وقد تم إطلاق العديد من المشاريع التي تركز على الإدارة المستدامة للغابات، والحفاظ على المراعي، وتطوير المتنزهات الوطنية، والتعاون مع المحميات الملكية. علاوة على ذلك، تم إنشاء شراكات مع كيانات القطاعين العام والخاص لتعزيز أهداف المبادرة.
التأثير العالمي
تعد مبادرة المملكة العربية السعودية الخضراء من بين أكبر جهود إعادة التشجير في العالم، حيث تُظهر تفاني المملكة العربية السعودية في تحقيق الاستدامة البيئية العالمية. ويأتي ذلك ضمن مبادرة "الشرق الأوسط الأخضر" التي تهدف إلى زراعة 50 مليار شجرة في جميع أنحاء المنطقة.
يعالج هذا النهج الشامل القضايا البيئية الهامة مع المساهمة في مستقبل أكثر اخضرارًا لكل من المملكة والكوكب. ومن خلال زراعة مليارات الأشجار، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وتعزيز الممارسات المستدامة، تعد مبادرة المملكة العربية السعودية بمثابة نموذج للجهود العالمية في مكافحة تغير المناخ والحفاظ على الموائل الطبيعية.
With inputs from SPA