جوجل جيميني تحقق إنجازًا هامًا في قياس توافق الذكاء الاصطناعي مع الهوية والثقافة الإماراتية
أعلن مكتب حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد أن نموذج جيميني من جوجل تصدّر مؤشر "الذكاء الاصطناعي الميداني". يُقيّم هذا الاختبار العالمي مدى توافق نماذج الذكاء الاصطناعي مع الثقافة واللهجات والعادات والقيم الوطنية الإماراتية. ركّز التقييم على الذكاء الثقافي داخل دولة الإمارات، وشمل أكثر من 400 سؤال و5200 إجابة من 11 نموذجًا لغويًا كبيرًا للذكاء الاصطناعي.
أكد معالي عمر سلطان العلماء حرص حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على دمج الهوية الوطنية في التقنيات الحديثة. وشدد على أهمية مواءمة التحول الرقمي مع القيم الإماراتية الأصيلة. ويضمن هذا النهج تدريب الأنظمة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي على الحفاظ على التراث الوطني للأجيال القادمة.

يُولي المؤشر أولويةً لدمج الهوية الوطنية في التكنولوجيا، بما يعكس جذور الإنسانية وتاريخها، ويحافظ على القيم المجتمعية. ويؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز الوعي بدور الهوية الوطنية في تمكين الإماراتيين وصون ثقافتهم. ويهدف هذا النهج إلى توجيه التقدم التكنولوجي بوعيٍ واعٍ، يُحافظ عليه ويعكس روح الوطن في المجتمع.
شملت عملية التقييم لجنة إماراتية متخصصة ضمت خبراء من جهات مختلفة ذات صلة. قيّمت اللجنة النماذج الأكثر تدريبًا على الثقافة الإماراتية. وشملت أفضل خمسة نماذج لغوية بعد جيميني: ChatGPT – OpenAIGPT4O، وChatGPT – OpenAIO1، وKoher، وGROK.
قاس التقييم قدرة النماذج على تجسيد روح الإمارات العربية المتحدة وثقافتها مع الحفاظ على لغتها وتراثها وقيمها. وقورنت النماذج بنظيراتها العالمية الرائدة عبر سبعة أبعاد: السياق التاريخي، والتعبير الإبداعي، واللهجات الإماراتية، والرموز الثقافية، والوعي بالسياق الاجتماعي، والاختلافات السلوكية، والمواضيع الاجتماعية والدينية.
استُخدمت منهجية "التعاون البشري للذكاء الاصطناعي" لتحديد الثغرات أو الأخطاء قبل نشر هذه النماذج. تتضمن هذه الطريقة اختبار النموذج مباشرةً للكشف عن المخاطر المحتملة أو الأخطاء الثقافية. واستُخدمت منصة مُخصصة لاختبار الكشف عن التحيز وتفعيل آليات مختلفة عند حدوث سلوك غير طبيعي.
الحفاظ على التراث الثقافي
أقل من 5% من المحتوى العربي عالميًا متاح رقميًا. ومع اعتماد 48% من جيل Z على الذكاء الاصطناعي كمصدر رئيسي للمعلومات، من الضروري تطوير نماذج لغوية ببيانات دقيقة تتعلق بالثقافة الإماراتية. ويهدف هذا الجهد إلى الحفاظ على التراث الوطني للأجيال الحالية والمستقبلية.
طوال عملية التقييم، ظلت هويات النماذج اللغوية مخفية عن اللجنة، مما ضمن إجراء تقييمات محايدة تستند فقط إلى معايير الأداء التي حددها المؤشر.
تسلط هذه المبادرة الضوء على كيفية دمج الفهم الثقافي في الذكاء الاصطناعي من أجل تعزيز مستقبل تحترم فيه التكنولوجيا التقاليد المحلية وتعكسها مع تعزيز الابتكار بشكل مسؤول.
With inputs from WAM