مجالس المستقبل العالمية: منصة استراتيجية لتطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية
تُعدّ مجالس المستقبل العالمية، التي تُنظّمها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي، منصةً حيويةً لتبادل المعرفة وابتكار الحلول المستقبلية. تتزامن اجتماعات هذا العام، التي تُعقد من 14 إلى 16 أكتوبر، مع الاجتماع السنوي للأمن السيبراني. ويُبرز هذا التعاون رؤيةً مشتركةً لدمج مجتمعات المعرفة ومجالس الخبراء لمواجهة التحديات المتسارعة.
أصبحت هذه المجالس منصةً دوليةً رائدةً لاستشراف المستقبل وإحداث تأثير إيجابي، ومختبرًا للتطوير في القطاعات المؤثرة على جودة الحياة. وتساهم في الجهود العالمية الرامية إلى إيجاد حلول عملية في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع الذي يُعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات. وتُبرز استضافة دولة الإمارات لهذه المجالس التزامها بمستقبل مستدام ومزدهر.

يشارك في مجالس المستقبل العالمية ما يقارب 700 خبير من 93 دولة، يمثلون 37 مجلسًا ضمن شبكة تضم أكثر من 780 قائدًا فكريًا من أكثر من 30 قطاعًا عالميًا. وتُعدّ هذه المشاركة الأكبر منذ انطلاقها. وقد استضافت المجالس أكثر من 900 اجتماع، شارك فيها حوالي 12 ألف مشارك من شركات رائدة ومؤسسات أكاديمية ومنظمات مجتمع مدني وهيئات دولية.
لقد أحدثت مبادرات المجالس آثارًا اقتصادية واجتماعية كبيرة. وتهدف "ثورة إعادة تأهيل المهارات" إلى معالجة اضطرابات الوظائف التي تؤثر على 1.09 مليار وظيفة بحلول عام 2030. ويُقدر أثرها الاقتصادي بنحو 2.93 تريليون دولار، ويستفيد منها أكثر من 716 مليون شخص حول العالم، وتهدف إلى الوصول إلى 1.1 مليار شخص بحلول عام 2030.
تركز هذه الجلسة على ستة محاور استراتيجية: التكنولوجيا، والاقتصاد، والمجتمع، والبيئة، والحوكمة، والصحة. وستغطي المناقشات مواضيع مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتقنيات الفضاء، والاقتصاد الأزرق المتجدد، والتمويل اللامركزي، ووظائف المستقبل. تعكس هذه المحاور أولويات المرحلة المقبلة من التنمية العالمية.
وضعت مبادرة تحالف الهواء النظيف أول دليل علمي للإبلاغ عن تلوث الهواء بموجب معايير الاتحاد الأوروبي الجديدة. ويتعين الآن على أكثر من 50,000 شركة أوروبية الإفصاح عن تأثيرها على تلوث الهواء. ومن المبادرات الأخرى "ميثاق دافوس العالمي بشأن مقاومة مضادات الميكروبات"، الذي يهدف إلى الحد من الوفيات الناجمة عن مقاومة مضادات الميكروبات من خلال إنقاذ أكثر من 100 مليون شخص بحلول عام 2050.
دور الإمارات العربية المتحدة في صياغة المستقبل
تُبرز استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا الحدث دورها كمركز دولي للنقاشات والحلول المُستشرفة للمستقبل، كما تُعزز مكانتها في مؤشرات الابتكار والتنافسية، وتُعزز شراكاتها المؤثرة عالميًا. وتُواصل دولة الإمارات العربية المتحدة كونها وجهةً لصانعي القرار الباحثين عن مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
طورت المجالس العديد من السياسات والمبادرات الوطنية، وحشدت موارد مالية تجاوزت 81 مليون دولار أمريكي لبرامج متنوعة. وتوسعت شبكة المسرعات العالمية لتشمل 40 مسرعًا وطنيًا تُحسّن برامج التأهيل المهني في الأسواق الناشئة، ويستفيد منها أكثر من 16 مليون شخص حول العالم.
بفضل مساهمات الخبراء، تُسهم المجالس في صياغة أجندات عالمية، مثل تقرير المخاطر العالمية وتقرير مستقبل الوظائف. وتؤثر أفكارها على المعايير الصناعية عالميًا من خلال الحوارات الوطنية والدولية.
With inputs from WAM