مجالس المستقبل العالمية للأمن السيبراني 2025: تعزيز المرونة والتعاون في مجال التكنولوجيا
أطلقت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، مجالس المستقبل العالمية والأمن السيبراني 2025. وقد شرفت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، هذا الحدث. كما حضره شخصيات بارزة، منهم معالي محمد عبد الله القرقاوي. وحضر هذا التجمع المهم أكثر من 700 خبير ومسؤول.
أكد معالي محمد القرقاوي التزام دولة الإمارات بتعزيز مرونة القطاع الاقتصادي وتوطيد التعاون الدولي. وأشار إلى أن مجالس المستقبل تُجسّد الرؤى المشتركة بين دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث أصبحت هذه المجالس محورية في صياغة الأجندات العالمية، لا سيما في اجتماع دافوس السنوي.
أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي على أهمية إشراك الشباب في التخطيط للمستقبل، مشيرةً إلى أن فهم رؤاهم أمرٌ بالغ الأهمية للقيادة العالمية. وقالت: "نعيش في خضم عقد تاريخي"، مشيرةً إلى التغيرات السريعة والأزمات المتشابكة. الثقة في المؤسسات آخذة في التراجع، مما يستدعي إعادة النظر في نماذج التنمية.
يُعدّ صعود الموجة الرقمية تحولاً آخر أبرزته معاليها. تشير الدراسات إلى أن 70% من القيمة الجديدة في العقد المقبل ستنبع من نماذج الأعمال الرقمية. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يضيف 7 تريليونات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2030، ولكنه يتطلب معايير أخلاقية ومهارات جديدة للمجتمع.
مع نمو التكنولوجيا، تتصاعد التهديدات السيبرانية. وقد تصل التكلفة العالمية لهذه التهديدات إلى 20 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2030. وأكدت معاليها أن الثقة والبنية التحتية الرقمية الآمنة أمران حيويان للازدهار المستقبلي. ويجب إعادة تعريف المرونة بأنها استباقية، تُسهم في خلق الفرص من خلال الذكاء الاصطناعي والبيانات.
ناقش بورغ برينده، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، التطورات التكنولوجية في ظل التعقيدات العالمية. وأشار إلى التشرذم الجيوسياسي والتغيرات التكنولوجية السريعة التي تُعيد تشكيل معدلات النمو وتكافؤ الفرص. ورغم التحديات، أشاد بمرونة الاقتصاد العالمي.
ضرورة التعاون العالمي
حثّ بريندي الحكومات على إعادة ترتيب أولوياتها، مسلطًا الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز النمو الاقتصادي وحل التحديات الصحية. وتُعدّ التقنيات الناشئة محركات رئيسية للتنمية المستقبلية في ظل التوترات العالمية. ودعا إلى تسريع التعاون لمنع تفاقم الأزمات.
سيركز اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي المقبل في دافوس على "روح الحوار". ويعتقد بريند أن دبي تُجسّد قيمًا تُشجع الحوار المشترك والابتكار، مما يجعلها موقعًا مثاليًا لهذا الموضوع.
تُبرز هذه المبادرة دور دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التعاون الدولي من خلال منصات الحوار المفتوحة. وتُعدّ مجالس المستقبل العالمية بمثابة مختبر للحلول المبتكرة، مما يُسهم بشكل كبير في صياغة أجندات المستقبل حول العالم.
With inputs from WAM


