مجالس المستقبل العالمية تناقش استراتيجيات توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
نُظِّمت جلسة "معضلة توسّع الذكاء الاصطناعي"، ضمن الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية والأمن السيبراني 2025، من قِبَل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي. وناقشت الجلسة تحديات نمو الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية لتحقيق التوازن بين الأداء وكفاءة الطاقة مع الحد من الأثر البيئي. واستضافت الجلسة شخصيات بارزة، مثل معالي سينا لوسون، وزير الاقتصاد الرقمي والتحول في توغو، ومعالي خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل.
أكد معالي خلفان بلهول التزام دبي بالابتكار، قائلاً: "منذ تأسيس المؤسسة، كانت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، أن تكون دبي مختبراً مفتوحاً للمستقبل. ومنذ انطلاقتنا، التزمنا بتحويل التحديات والأخطاء إلى فرص للنمو والتطوير."

أكدت سينا لوسون على حاجة أفريقيا إلى شراكات استراتيجية في مجال التحول الرقمي. وقالت: "ندرك تمامًا الدور المحوري الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في عصرنا. ولذلك، أنشأنا فريقًا في الوزارة لقيادة مختبر البيانات، الذي يضم نخبة من الخبراء المتخصصين لتقديم الدعم والخبرة الفنية للجهات الحكومية الأخرى". وأكدت على التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على النمو الاقتصادي وسياسات الاستدامة.
ناقش علي سجواني دور الطاقة في تطوير مراكز البيانات، مشيرًا إلى أن مصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة الشمسية، أقل كفاءةً من الطاقة النووية في أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقال: "يُعدّ بناء مراكز البيانات المتخصصة ركيزةً أساسيةً في دعم تطوير المجالات التكنولوجية، إذ تلعب الطاقة دورًا حيويًا في تمكين عمليات توليد البيانات وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي".
سلطت جانيت جودسيل الضوء على استراتيجية بلدها في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنها أشارت إلى محدودية الاستثمار في مراكز البيانات الكبيرة بسبب تحديات الطاقة. وأشارت إلى أن 65% من البيانات المُولَّدة هي بيانات مُظلمة غير مُستخدمة، مما يُثير مشاكل بيئية. وصرحت جودسيل: "في ظل الواقع التكنولوجي المُتسارع، يجب أن نُقر بوجود مستوى عالٍ من هدر الطاقة نتيجةً لتوليد كميات هائلة من البيانات غير المُستخدمة".
تحدثت كيت كالوت عن التطورات في معالجات الحاسوب التي تُحفّز المنافسة العالمية بين شركات التكنولوجيا. وقالت: "ساهم هذا التقدم التكنولوجي في خلق حالة من المنافسة العالمية بين كبرى شركات التكنولوجيا، ودفع نحو تطوير نماذج متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي، مُدمجة مع بيانات مُحسّنة".
الآفاق المستقبلية لتكامل الذكاء الاصطناعي
أشار خلفان بلهول إلى جهود دبي في تهيئة بيئة مثالية للابتكار من خلال شراكات القطاع الخاص. وأضاف: "هذا الواقع يتطلب منا تهيئة بيئة مثالية ومحفزة للابتكار، من خلال شراكات فعّالة مع القطاع الخاص الذي يمتلك الإمكانات والتقنيات اللازمة لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي".
سلّطت الجلسة الضوء على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مع تسليط الضوء على تحديات البنية التحتية. واتفق المشاركون على إعطاء الأولوية للحلول المستدامة لتحقيق فوائد طويلة الأجل. وعكست المناقشات التزامًا مشتركًا بتسخير الذكاء الاصطناعي بمسؤولية لتحقيق النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
With inputs from WAM