تعبئة عالمية ضد جدري القرود مع ارتفاع حالات الإصابة؛ المنظمة الدولية للهجرة تسعى للحصول على أموال للوقاية
وأبلغت سنغافورة عن 13 حالة إصابة بجدري القرود من النوع الفرعي 2 هذا العام، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. كما سجلت ساحل العاج حالات من نفس السلالة لأول مرة منذ بدء تفشي المرض في العديد من البلدان في عام 2022. وأكدت وزارة الصحة في سنغافورة أن جميع الحالات المكتشفة هي من النوع الفرعي 2.
وفي وقت سابق من اليوم، أكدت تايلاند حالة إصابة بالنوع الفرعي 1، وهو ما يمثل الحالة الثانية من هذا النوع خارج أفريقيا. وكانت السويد قد أكدت حالة مماثلة الأسبوع الماضي، مما يشير إلى انتشاره خارج أفريقيا. ويثير النوع الفرعي 1 القلق بشكل خاص بسبب سهولة انتقاله من خلال الاتصال الوثيق.

وأفادت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها التابعة للاتحاد الأفريقي عن أكثر من ألف حالة إصابة بجدري القرود في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال أسبوع واحد، من 13 إلى 20 أغسطس/آب. وتظهر بيانات وزارة الصحة الكونغولية أكثر من 17 ألف حالة مؤكدة أو مشتبه بها هذا العام، مع أكثر من 570 حالة وفاة.
وفي الوقت نفسه، أكدت وزارة الصحة العامة القطرية عدم تسجيل أي حالة إصابة بجدري القرود في البلاد. وأكد الدكتور حمد عيد الرميحي أن خطر الإصابة بالفيروس في قطر منخفض للغاية. ونصح أي شخص يشتبه في إصابته بالتوجه إلى أقرب مركز صحي، وذكر الإجراءات الاحترازية المستمرة وجهود الكشف المبكر.
طلبت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة 18.5 مليون دولار للاستعداد لزيادة محتملة في حالات الإصابة بجدري القرود. وستدعم الأموال أنشطة التوعية بين المهاجرين والمجتمعات المضيفة والنازحين داخليًا. وسلطت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي إي بوب الضوء على المخاوف بشأن الفئات السكانية المعرضة للخطر في شرق إفريقيا ومناطق أخرى.
أعلنت هيئة الرقابة على السلع الاستهلاكية في روسيا عن خطط لتوفير اختبارات تشخيصية لجدري القرود للدول الأفريقية. وأعرب الجانب الكونغولي عن اهتمامه بتلقي المزيد من الاختبارات الروسية وتعزيز التعاون مع هيئة الرقابة على السلع الاستهلاكية في الاستجابة للأوبئة. وسيتم توفير اختبارات إضافية من قبل معاهد مثل مركز Vector العلمي.
إنتاج اللقاحات وتوزيعها
وقعت شركة الأدوية الدنمركية "بافاريان نورديك" مؤخرا عقدا لتوريد 440 ألف جرعة من لقاح جدري القرود (إمبوكس) إلى دول أوروبية لم يتم ذكر اسمها. ودعت منظمة الصحة العالمية إلى زيادة إنتاج اللقاح، مؤكدة على ضرورة إعطاء الأولوية لحملات التطعيم في المناطق المتضررة.
ينتشر جدري القرود في المقام الأول من خلال الاتصال الجنسي، وملامسة الجلد للجلد، ومشاركة الأغراض الشخصية. وتشمل الأعراض الطفح الجلدي، والضيق، والحمى، وتضخم الغدد الليمفاوية، والقشعريرة، والصداع، وآلام العضلات. تم التعرف على المرض لأول مرة في القرود في عام 1958 والبشر في عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومنذ ذلك الحين حدثت فاشيات في جميع أنحاء وسط وغرب أفريقيا.
إعلانات الطوارئ الصحية العامة
أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن جدري القرود "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا". وعلى نحو مماثل، أصدرت هيئة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي تنبيها بحالة طوارئ صحية عامة بشأن تفشي المرض في القارة.
ويظل الوضع ديناميكيًا مع استمرار السلطات الصحية العالمية في مراقبة التطورات الجديدة المتعلقة بجدري القرود والاستجابة لها.
With inputs from WAM