القمم العالمية للذكاء الاصطناعي في الرياض تضع المملكة العربية السعودية في صدارة الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي
تتقدم المملكة العربية السعودية بوتيرة متسارعة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، ساعيةً إلى الريادة العالمية. وفي غضون ست سنوات من تأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، أصبحت المملكة لاعبًا رئيسيًا في صنع القرار العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. ويتماشى هذا مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تعزيز اقتصاد قائم على المعرفة، وتسخير التكنولوجيا لخدمة البشرية، ودعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
تؤدي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) دورًا محوريًا في إدارة الأجندة الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي. وتركز على الحوكمة، وتعزيز قدرات البيانات، وتشجيع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الجهود إلى وضع المملكة العربية السعودية ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال المعلومات والبيانات والذكاء الاصطناعي. كما تعمل الهيئة على بناء الخبرات الوطنية، ووضع المعايير المهنية، وتطوير معايير مرجعية في هذه المجالات.

تُسلّط القمم العالمية للذكاء الاصطناعي، التي نظمتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في أعوام 2020 و2022 و2024، الضوء على ريادة المملكة العربية السعودية في رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا. وقد رسّخت هذه القمم مكانة المملكة الرائدة في استضافة الفعاليات التقنية الكبرى التي تجمع مشاركين من جميع أنحاء العالم. وقد شهدت القمة الأولى في عام 2020 نقلة نوعية، حيث ضمّت أكثر من 30 جلسة شارك فيها حوالي 60 متحدثًا من 20 دولة.
عززت القمة الثانية عام ٢٠٢٢ الدور العالمي للمملكة العربية السعودية من خلال استقطاب أكثر من ٢٠٠ متحدث من ١٠٠ دولة وأكثر من ١٠ آلاف مشارك. وخلال هذا الحدث، تم توقيع أكثر من ٤٠ اتفاقية، وإطلاق العديد من المبادرات لتحسين الخدمات باستخدام الذكاء الاصطناعي. ومن أبرزها إنشاء المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض.
شكّلت النسخة الثالثة، التي عُقدت في سبتمبر 2024، إنجازًا بارزًا بمشاركة 456 متحدثًا من أكثر من 100 دولة. وجذبت جمهورًا بلغ 30 ألف مشارك، وتفاعل معها 3.7 مليون متابع افتراضي. وتضمنت القمة أكثر من 150 جلسة وورشة عمل، أسفرت عن توقيع 80 اتفاقية تُعزز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
من أبرز نتائجها إطلاق أول أولمبياد دولي للذكاء الاصطناعي بمشاركة 25 دولة، وإعلان نموذج "علّم" باللغة العربية. كما تم إطلاق ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي، إلى جانب شراكات مع منظمات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تُركز على حوكمة الذكاء الاصطناعي.
تمكين رأس المال البشري
أُطلقت مبادرة "سماعي" لتمكين أكثر من مليون سعودي في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة. وتُؤكد هذه الخطوة على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري كركيزة أساسية للتنمية الرقمية. وتحظى جهود سدايا بدعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة سدايا.
لعبت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) دورًا محوريًا في بناء البنية التحتية الرقمية الحكومية، مثل سُحب البيانات والأنظمة الإلكترونية، وتشجيع الابتكار والاستثمار في هذه القطاعات. كما تقترح آليات لتحسين كفاءة الإنفاق وزيادة الإيرادات المتعلقة بالبيانات والذكاء الاصطناعي.
توقع التطورات المستقبلية
الدورة الرابعة القادمة من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي منتظرة بفارغ الصبر عالميًا. سيجمع هذا الحدث صناع القرار في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات لمناقشة التأثير المستقبلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي على المجتمع. في ظل النقاشات العالمية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي بين الحكومات والمؤسسات والشركات والأفراد على حد سواء، تبقى المملكة العربية السعودية في طليعة هذا المجال.
With inputs from SPA