الحرب المستمرة في غزة توقف التعليم لأكثر من 600 ألف طالب للعام الثاني
أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن العام الدراسي في غزة والذي كان من المفترض أن يبدأ اليوم لم يبدأ في أي من مدارس المنظمة البالغ عددها 200 مدرسة. وتستخدم أغلب هذه المدارس حاليا كملاجئ للنازحين الفلسطينيين. وأشار دوجاريك إلى أن الصراع المستمر حرم أكثر من 600 ألف طالب من التعليم الرسمي لعام آخر.
وأوضح دوجاريك أن الأطفال في غزة يواجهون عواقب وخيمة بسبب الأزمة الإنسانية، بما في ذلك خطر تفشي الأمراض. وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على حماية الأطفال من شلل الأطفال. وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن المرحلة الثانية من حملة التطعيم انتهت أمس في جنوب غزة. وعلى مدى أربعة أيام، تم تطعيم أكثر من 256 ألف طفل في خان يونس ورفح.

بلغت نسبة اكتمال الجولة الأولى من التطعيمات نحو 70%، حيث تم تطعيم أكثر من 446 ألف طفل من أصل 640 ألف طفل مستهدف. ومن المتوقع أن تبدأ الجولة الثانية في غضون أربعة أسابيع. وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن أوامر الإخلاء المتكررة تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية لمئات الآلاف في غزة. وفي الوقت الحالي، هناك أكثر من 55 أمر إخلاء تؤثر على ما يصل إلى 86% من القطاع.
وفي سياق متصل، احتفلت الأمم المتحدة باليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، حيث ألقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كلمة أمام المجتمع الدولي بهذه المناسبة، وأكد أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الهجمات على الطلاب والمعلمين والعاملين في مجال التعليم والمدارس على مستوى العالم. ويشمل ذلك مناطق مثل غزة وميانمار وأوكرانيا وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وحث غوتيريش جميع الدول على دعم الجهود الرامية إلى ضمان استمرار الأطفال والشباب في تعليمهم أثناء الأزمات وبعد انتهاء الصراعات. وأشار إلى أن التعليم يفتح الأبواب أمام فرص العمل ويمكّن اللاجئين من كسب لقمة العيش.
وأكدت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الحصول على التعليم أمر بالغ الأهمية لدمج اللاجئين في سوق العمل. وهذا يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على الفرص التعليمية حتى في خضم الأزمات.
لقد ألحقت الحرب الدائرة أضراراً بالغة بالبنية التحتية التعليمية في غزة. كما أدى استخدام المدارس كملاجئ إلى تعقيد الجهود الرامية إلى توفير التعليم الرسمي للطلاب المحتاجين.
تستمر الأزمة الإنسانية في غزة في التفاقم مع مرور كل يوم. وتهدف الجهود التي تبذلها المنظمات الدولية إلى التخفيف من بعض هذه التأثيرات، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب الصراعات المستمرة وقضايا النزوح.
ورغم هذه التحديات، فقد أحرزت حملات التطعيم تقدماً في حماية صحة الأطفال في ظل الظروف الصعبة. ويظل استمرار هذه الجهود أمراً بالغ الأهمية لحماية الفئات السكانية الضعيفة.
إن ضمان الوصول إلى التعليم أثناء أوقات النزاع أمر ضروري لتحقيق التعافي والاستقرار على المدى الطويل. ويلعب دعم المجتمع الدولي دوراً حيوياً في تحقيق هذا الهدف.
With inputs from WAM