الرئيس التنفيذي لمؤسسة جيتس يسلط الضوء على الإمارات كشريك رئيسي في مبادرات الصحة العالمية
أكد مارك سوزمان الرئيس التنفيذي لمؤسسة جيتس شراكات واسعة النطاق مع دولة الإمارات في المجالات الإنسانية، بما في ذلك مكافحة الأمراض الاستوائية، مسلطاً الضوء على ريادة دولة الإمارات في مساعدة الدول المحتاجة في القضاء على الأمراض التي تهدد الحياة. جاءت تصريحات سوزمان خلال مؤتمر صحفي افتراضي للإعلان عن التقرير السنوي الثامن للمؤسسة.
مؤسسة جيتس هي أحد مؤسسي المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (GLIDE)، الذي أنشأته دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2019. كما تعد دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً رئيسياً للبنك الإسلامي للتنمية في صندوق "الحياة والمعيشة"، الذي تدعمه مؤسسة جيتس والعديد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح سوزمان أن هذا الصندوق يقدم قروضا ميسرة للدول الإسلامية لتمويل مشاريع صحية وتنموية، وتغطي هذه الاستثمارات مجالات مثل التغذية والصحة والأمراض المعدية والزراعة والبنية الأساسية الاجتماعية في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط ضمن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وأكد مارك سوزمان على الشراكة القوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وقال: "نأمل أن نسلط الضوء على هذه المبادرات بطريقة توفر فرصة لشراكات أعمق في مجالات أخرى مثل صحة الأم والطفل". كما ذكر المناقشات الجارية حول شراكات جديدة محتملة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
ودعا التقرير السنوي الثامن للمؤسسة إلى زيادة الإنفاق العالمي على الصحة لتحسين صحة الأطفال وتغذيتهم، خاصة في ظل أزمة المناخ العالمية. وحذر التقرير من أنه في غياب تحرك عالمي سريع، قد يعاني 40 مليون طفل إضافي من التقزم، وقد يعاني 28 مليون طفل آخرين من الهزال بين عامي 2024 و2050 بسبب تغير المناخ.
تأثير تغير المناخ على الأطفال
وقدرت منظمة الصحة العالمية أن نحو 148 مليون طفل يعانون من التقزم في العام الماضي، في حين يعاني 45 مليون طفل من الهزال. وأشار التقرير إلى تراجع المساعدات الخارجية الموجهة إلى أفريقيا خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2010، ذهبت 40% من المساعدات الخارجية إلى الدول الأفريقية؛ وقد انخفضت هذه النسبة الآن إلى 25% فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ عشرين عاماً.
ويؤدي هذا الانخفاض إلى تعريض مئات الملايين من الأطفال لخطر الموت أو الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها. وشدد التقرير على أن زيادة الإنفاق العالمي على الصحة أمر بالغ الأهمية لمعالجة هذه التحديات بشكل فعال.
وتهدف جهود مؤسسة جيتس إلى دعم المشاريع الحيوية في مختلف المجالات لتحسين الظروف المعيشية في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. ومن خلال تعزيز الشراكات مع كيانات مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، تأمل المؤسسة في تحقيق خطوات كبيرة في مبادرات الصحة العالمية.
With inputs from WAM