قمة رؤساء برلمانات مجموعة العشرين تعالج التحديات العالمية من خلال توحيد الرؤى
سلّطت سعادة مريم ماجد بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، الضوء على الدور المحوري للبرلمانات في ترجمة القيم الإنسانية المشتركة إلى تشريعات وسياسات عملية. وأكدت على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الحوار وبناء الثقة وتكوين الشراكات. وقالت: "نعيش في عالمٍ مُثقل بالنزاعات المسلحة، وتداعيات المناخ التي تُهدد أمن الطاقة والغذاء، والأزمات الإنسانية التي تُلقي بظلالها على الملايين، وتدفعهم نحو الفقر وعدم المساواة".
خلال مشاركتها في القمة الحادية عشرة لرؤساء برلمانات دول مجموعة العشرين، مثّلت بن ثنية معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي. عُقدت القمة يومي 1 و2 أكتوبر في كلينمودن، جنوب أفريقيا، تحت شعار "تسخير الدبلوماسية البرلمانية لتحقيق التضامن العالمي والإنصاف والاستدامة". وترأست معالي السيدة ثوكو ديديزا الفعالية بحضور قادة برلمانات مجموعة العشرين.

أكدت بن ثنية أن الدبلوماسية البرلمانية تتجاوز الدبلوماسية الرسمية، فهي أداة استراتيجية لصياغة حلول عملية تُعزز الحوار وتُعزز قيم الشراكة. وحثّت البرلمانات على التعاون من أجل عالم أكثر عدلاً واستدامةً من خلال الاستفادة الفعالة من الأدوات التشريعية والرقابية والدبلوماسية.
في كلمتها نيابةً عن الشعبة البرلمانية الإماراتية في القمة، أشارت بن ثنية إلى أن هذا التجمع يوفر منصةً لتوحيد الرؤى البرلمانية، ويسهل تبادل أفضل الممارسات لمواجهة التحديات المشتركة، مع دعم مسارات التنمية العادلة والمستدامة.
شاركت معالي مريم بن ثنية أيضًا في جلسة بعنوان "تعزيز آليات التمويل من أجل انتقال عادل ومنصف للطاقة في الدول النامية". وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في تبني حلول الطاقة المتجددة برؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستدامة المستقبلية. وقد حققت اتفاقية الإمارات العربية المتحدة المنبثقة عن مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين تقدمًا ملحوظًا من خلال تفعيل صندوق "الخسائر والأضرار" لمساعدة الدول الأكثر تضررًا من تغير المناخ.
لا يزال غياب التمويل الميسور يشكل عائقًا أمام الدول النامية. وأكد بن ثنية أن ضمان تدفقات استثمارية عادلة أمرٌ أساسي لتحقيق تنمية منصفة وحماية مستقبل كوكبنا. وتكمن الطاقة في جوهر تحديات المناخ، لذا، فإن معالجة قضايا التمويل أمرٌ بالغ الأهمية.
إرث مانديلا
يكتسب انعقاد القمة على أرض أفريقية أهمية بالغة، إذ يُذكّر بإرث نيلسون مانديلا. وأشارت بن ثنية إلى أن أفريقيا علّمتنا أن العدالة والحرية لا تتحققان إلا بالحوار والتضامن. وقالت: "بينما نستذكر إرث مانديلا اليوم، نُدرك أن مسؤوليتنا المشتركة هي ترسيخ قيم العدالة والإنصاف في السياسة الدولية والدبلوماسية البرلمانية".
وأكدت على أهمية إعادة صياغة العمل الدولي على أسس راسخة، كدعم جميع الشعوب دون تمييز أو ازدواجية. وتُعد حماية المدنيين، وصون حقوق الإنسان، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز حسن الجوار، من الركائز الأساسية.
معالجة الأزمات العالمية
تناولت مريم بن ثنية الأزمات العالمية المستمرة التي تُختبر هذه القيم. وأشارت إلى مأساة غزة الإنسانية كقضية مُلحة تُؤثّر على الضمير العالمي. كما أدانت الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة، مُعتبرةً إياه انتهاكًا للقانون الدولي يُهدد السلام.
وبناءً على ذلك، ندعو برلمانات دول مجموعة العشرين إلى رفع صوتها دفاعًا عن القانون الدولي والإنساني، كما حثّت. وهذا يتماشى مع تجسيد قيم السلام والتضامن التي يجسّدها شعار هذه القمة.
تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات المستقبلية التي تواجه البشرية، مثل تغير المناخ. ومن خلال الاستثمار الاستراتيجي في حلول الطاقة النظيفة، تدعم الإمارات عمليات التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM