الشيخ أحمد الحذيفي يتحدث في خطبة الجمعة عن الإيمان والخوف من الله
حث إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ الدكتور أحمد الحذيفي المسلمين على تقوى الله تعالى، ووصف تقوى الله بأنها أقوى القلاع، وأعذب الينابيع، وأنفع الكنوز، وقال: "من اتقى الله زكى خلقه، وأزهرت فضائله".
وأوضح الشيخ الحذيفي أن الإيمان الحقيقي يجلب الاستقرار النفسي والسلام الداخلي، فيتعلق قلب المؤمن بالخالق، ويمتلئ بحبه، ويغرق في وحدانيته، وهذا الإيمان يملأ النفوس المنهكة بالبرودة والسكينة والرضا واليقين والطمأنينة والثبات.

وأوضح أن الحياة بالإيمان حياة كريمة مطمئنة، تصغر فيها المشاق، وتصغر فيها اللذات، وللإيمان حلاوة تحس بها النفس والقلب لمن رسّخه في نفسه، ولذته لا توصف ولا تحصر بالكلمات، ولكن يعرفها أهل الإيمان.
وتحدث سماحته عن طبيعة الحياة الدنيا بأنها رحلة مليئة بالفرح والحزن، وذكر أن هذه الدنيا فيها هزائم وانتصارات، وحزن وفرح، وراحة وتعب، وتجمع وفراق، وهذا يتفق مع شريعة الله في هذه الدنيا.
واستشهد بآية من القرآن الكريم: "اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكافرين نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد أو مغفرة من الله".
وجهة نظر المؤمن
وقد ذكر الشيخ الحذيفي تشبيهاً نبوياً عن سرعة انقضاء الدنيا على المؤمنين، فقد روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير، ثم قام وفي جنبه أثر، فقلنا: يا رسول الله، أرأيت لو جعلناك وسادة؟ قال: ما لي والدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استوى تحت شجرة ثم تركها".
وأكد الإمام أن الإيمان ليس مجرد فكرة مجردة أو نظرية لا تطبيق لها على أرض الواقع، بل هو يملأ القلب طمأنينة وسكينة ورضا وفرح، ثم يمتد هذا الإيمان إلى الخارج ليجلب السلام والسكينة والعدل للبشرية جمعاء.
دور الدين
واختتم سماحته بالتأكيد على أن الإسلام يهدف إلى إعادة صياغة الإنسان فكراً ونفساً وروحاً وسلوكاً، مما يؤدي إلى الارتقاء بالقيم والأخلاق والسلامة النفسية والنمو الروحي والوضوح الذهني في هذا الكون.
وأوضح أن الإيمان يربط المخلوقات بخالقها، ويربط العالم المرئي بالعالم الغيبي، مستشهداً بقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.
With inputs from SPA