الملتقى الشعري العربي الرابع في أفريقيا بتوجيهات حاكم الشارقة لتعزيز الثقافة العربية
وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، دائرة الثقافة في الشارقة بتنظيم الدورة الرابعة من ملتقيات الشعر العربي في تسع دول أفريقية، هي: تشاد، ومالي، وساحل العاج، وبنين، ونيجيريا، وغينيا، والسنغال، وجنوب السودان، والنيجر. ويبدأ الملتقى الأول في تشاد، ويختتم في النيجر بحلول سبتمبر المقبل.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الأنشطة الثقافية والأدبية في جميع أنحاء أفريقيا، مع تعزيز اللغة العربية. وأوضح محمد إبراهيم القصير، من دائرة الثقافة في الشارقة، أن هذه المنتديات مصممة لدعم الشعراء الشباب في التعبير عن إبداعاتهم وصقل مهاراتهم. وقد شهدت المنتديات إقبالاً كبيراً من الكُتّاب والمثقفين.

وأشار القصير إلى أن هذه المنتديات تُعدّ امتدادًا لمبادرة بيوت الشعر في الوطن العربي، التي تسعى إلى توفير مساحاتٍ لازدهار المبدعين، مما يُعزز الشعر العربي كركيزةٍ أساسيةٍ للهوية الثقافية العربية. وقد فتحت هذه المنتديات آفاقًا جديدةً للشعراء الأفارقة للمشاركة في الفعاليات الثقافية التي تستضيفها الشارقة.
استقبلت الإمارة عددًا كبيرًا من الشعراء الأفارقة، مما أتاح لهم عرض أعمالهم إلى جانب نخبة من الشعراء العرب. وقد أثرى هذا التفاعل المشهد الثقافي الأفريقي والعربي على حد سواء. كما ساهمت بيوت الشعر في تسهيل مشاركة الأفارقة في مختلف الفعاليات على مدار العام.
تُعنى مجلة "القوافي"، الصادرة عن دائرة الثقافة في الشارقة، بأعمال الشعراء الأفارقة، مما يُتيح لهم منصةً مرموقة للوصول إلى جمهور أوسع. وقد حاز بعض الشعراء على جائزة "القوافي الذهبية" لإسهاماتهم الشعرية المتميزة.
ستشهد المرحلة الرابعة من هذه المبادرة تنظيم منتديات شعرية في غينيا ونيجيريا والسنغال وتشاد والنيجر ومالي وجنوب السودان وبنين وساحل العاج حتى عام 2025. وستتعاون المؤسسات الثقافية المحلية مع وزارة الثقافة لضمان نجاح التجمعات.
مشاركة كبيرة في جميع الجلسات
مثّلت الدورة الأولى من هذه الملتقيات الشعرية لحظةً تاريخيةً للعديد من الدول الأفريقية التي تستضيف مثل هذه الفعاليات لأول مرة. شارك في هذه الدورة 114 شاعرًا، وارتفع هذا العدد إلى أكثر من 120 شاعرًا في الدورة الثانية، وأكثر من 150 شاعرًا في الدورة الثالثة.
لقد خلقت هذه التجمعات فضاءات ثقافية نابضة بالحياة، تحتضن الإبداع عبر الأجيال. وتساهم بشكل كبير في إثراء المشهد الشعري الأفريقي، وفي الوقت نفسه، في تعزيز التنوع الثقافي العربي في القارة.
With inputs from WAM