قرية المؤسسة تعيد الألعاب الشعبية التقليدية إلى الحياة في عرعر
في 13 شعبان 1445هـ، الموافق 23 فبراير 2024م، شهدت منطقة الحدود الشمالية لعرعر عودة نابضة بالحياة إلى جذورها الثقافية من خلال فعاليات "قرية المؤسسة". كانت هذه الفعاليات، التي أقيمت في ساحة الاحتفالات البلدية في عرعر، بمثابة تحية حية للألعاب والرياضات الشعبية التقليدية، واجتذبت الحشود المتحمسة لإعادة التواصل مع تراثهم.
وشهدت الاحتفالات إحياء العديد من الألعاب والرياضات الشعبية القديمة التي كانت جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للمنطقة. ومن بين هذه الألعاب لعبة "الحبلة"، وهي لعبة تتطلب من ثلاث فتيات إظهار المهارة والرشاقة واللياقة البدنية العالية. كما عادت ألعاب أخرى مثل "أم عيسى" و"صقلة" و"دنانة" و"نتا" إلى الظهور، لتذكير الكثيرين بالإرث الاجتماعي الغني الذي تمثله هذه الأنشطة.

وقد لعبت هذه الألعاب التقليدية تاريخياً دوراً حاسماً في تعزيز الروابط المجتمعية بين أفراد الحي والقرويين على حد سواء. لقد عززوا روح الشجاعة والفروسية والإنقاذ والتعاون الجماعي والتحمل وحسن السلوك وسرعة البديهة بين الأطفال والشباب.
نظمت وزارة الثقافة فعاليات "قرية المؤسسة" التي تجاوزت مجرد الألعاب. وتضمن الحدث عروضاً مبتكرة للحرف التقليدية المهمة والاحتفال بالقصص والإنجازات البارزة من فترة التأسيس في ساحة الثقافة. منطقة خاصة مخصصة للأطفال تقدم تجارب تفاعلية مصممة لتثقيفهم حول تاريخ المملكة. بالإضافة إلى ذلك، توفر المنطقة العائلية خيارات ترفيهية لجميع الأعمار، بما في ذلك الألغاز والألعاب الجذابة ومنطقة الطعام.
لم تكن هذه المبادرة التي أطلقتها وزارة الثقافة بمثابة يوم ترفيهي للعائلات فحسب، بل كانت أيضًا بمثابة تجربة تعليمية سلطت الضوء على التراث الثقافي الغني للمملكة. ومن خلال إعادة هذه الألعاب والحرف التقليدية إلى الحياة، ساعدت أنشطة "قرية المؤسسة" على تعزيز الروابط الاجتماعية والهوية الثقافية بين سكان عرعر والمناطق المحيطة بها.
يؤكد الإحياء الناجح لهذه التقاليد القديمة على أهمية الحفاظ على الثقافة في الحفاظ على الاتصال بماضينا مع الاستمرار في تكوين شعور بالانتماء للمجتمع والهوية المشتركة في الوقت الحاضر.
With inputs from SPA