المنتدى الأول لأبحاث الإعاقة يسلط الضوء على التزام رؤية 2030 بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
عقد مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة مؤخرًا منتداه الافتتاحي لأبحاث الإعاقة، تحت عنوان "نبحث اليوم... لنُمكّن الغد". استضافت جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية هذا الحدث في الرياض. وحضره صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس أمناء المركز.
يُمثل هذا المنتدى خطوةً هامةً في تعزيز البحث العلمي المتعلق بالإعاقة في المملكة العربية السعودية. ويهدف إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات العلمية والتقنية، وتشجيع التعاون بين الباحثين والمتخصصين، ودعم الابتكارات التي تُحسّن جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

استُهلت الفعالية بجلسة حوارية بعنوان "اتجاهات البحث في مجال الإعاقة"، أدارها الأمير سلطان بن سلمان. وشارك فيها الدكتور بندر بن عبد المحسن القناوي، رئيس جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية؛ والدكتور ماجد بن إبراهيم الفياض، الرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث؛ والدكتور ستيفن لوريس، عالم رائد في أبحاث الدماغ والوعي.
أدار الجلسة الدكتور أحمد العسكر، المدير التنفيذي لمركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية. وفي كلمته، أعرب الأمير سلطان عن امتنانه للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لدعمه المتواصل لقضايا الإعاقة، مؤكدًا أن هذا الدعم أساسي لتحقيق إنجازات بارزة، مثل إنشاء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة.
أشاد الأمير سلطان برؤية المملكة 2030 بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وتهدف الرؤية إلى تهيئة بيئة شاملة تُمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزز مشاركتهم المجتمعية. وشكر الدكتور بندر بن عبد المحسن القناوي ومسؤولي الجامعة على استضافة المنتدى.
أكد سموه على الشراكة الاستراتيجية الوطيدة بين المركز والجامعة، مؤكدًا تعاونهما لتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، مستفيدًا من الخبرات الوطنية لدعم البحث العلمي.
المؤتمرات والجوائز المستقبلية
خلال الجلسة الحوارية، أعلن الأمير سلطان عن الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل في ديسمبر 2026 برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمشاركة خبراء وباحثين وجهات دولية.
كما أطلق الدورة الرابعة من جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة. تُكرّم هذه الجائزة الإنجازات البحثية المتميزة، وتشجع التنافس العلمي العالمي لتطوير حلول مبتكرة تُمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة.
المبادرات التي تم إطلاقها
قدّم الأمير سلطان خلال المنتدى عدة مبادرات، منها وادي الابتكار، ومشاريع بحثية مُخصّصة، ودعم النشر في مجلتي "نيتشر" و"ساينس". وتتوافق هذه المبادرات مع أولويات التنمية الوطنية من خلال التركيز على قضايا الإعاقة.
أكد الأمير أن هذه الجهود تعكس التزامًا بالعمل المؤسسي القائم على الأدلة، والذي يدعم البحث والابتكار في هذا المجال الحيوي. وأوضح أن المبادرات لا تُطلق لمجرد جمع الأرقام، بل تهدف إلى إحداث تأثير ملموس في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين.
وفي ختام الجلسة الحوارية الأولى، كرّم الأمير سلطان المتحدثين المشاركين لإسهاماتهم في خدمة العلم والمعرفة.
With inputs from SPA