السعودية تعلن البيان الختامي لميزانية 2025 بمصروفات 1.285 تريليون ريال
أصدرت وزارة المالية البيان الختامي للميزانية العامة للمملكة العربية السعودية لعام 2025، حيث توقعت الميزانية نفقات بنحو 1285 مليار ريال وإيرادات بنحو 1184 مليار ريال، مما يترتب عليه عجز يقدر بنحو 101 مليار ريال، أي ما يعادل نحو 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي. ويسلط هذا الإعلان الضوء على التزام الحكومة المستمر بالتحول الاقتصادي في إطار رؤية 2030.
أعرب معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على توجيهاتهما، مؤكداً أن قيادتهما كانت حاسمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية وترشيد الموارد. وأضاف: "إن النتائج الإيجابية التي تحققت حتى الآن تؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي الشامل".

وتهدف ميزانية 2025 إلى مواصلة الإنفاق الاستراتيجي على مشاريع التنمية المتوافقة مع رؤية 2030. ويشمل ذلك المبادرات ذات العائدات المستدامة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتخطط الحكومة لتحسين بيئة الأعمال لتعزيز الميزان التجاري وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد الجدعان أن الإنفاق سيستمر في مجالات أساسية مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وتهدف هذه الجهود إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية والبنية الأساسية في جميع أنحاء المملكة، وبالتالي تعزيز جودة حياة المواطنين. وهناك تركيز مستمر على تحسين أنظمة الدعم الاجتماعي لزيادة فعاليتها.
ويتماشى العجز المتوقع مع استراتيجيات التخطيط المالي، وتعتزم المملكة متابعة عمليات التمويل المحلية والدولية لتغطية هذا العجز وإدارة أقساط الديون المستحقة في عام 2025 وما بعده. وسيتم الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المالية لعمليات التمويل الحكومية البديلة التي تدعم النمو الاقتصادي من خلال المشاريع الكبرى في إطار رؤية 2030.
ومن المتوقع أن يصل رصيد الدين العام إلى نحو 1.3 مليار ريال بحلول عام 2025، بما يعادل 29.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 1.199 مليار ريال في عام 2024 (29.3% من الناتج المحلي الإجمالي). وتهدف الحكومة إلى الحفاظ على مستويات مستدامة للدين العام مع الاحتفاظ باحتياطيات كبيرة للتعامل مع الصدمات الخارجية بشكل فعال.
جهود التنويع الاقتصادي
شهد اقتصاد المملكة العربية السعودية تحسنًا بفضل الإصلاحات الجارية التي تهدف إلى التنويع والاستقرار. وتشير التقديرات الأولية لعام 2024 إلى أن الأنشطة غير النفطية ستستمر في تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة مساهمات القطاع الخاص. كما أدت جهود الحكومة لتطوير سوق العمل إلى خفض معدل البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوى تاريخي عند 7.1٪ بحلول منتصف عام 2024.
كما ارتفعت مشاركة المرأة في القوى العاملة بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى 35.4%، متجاوزة بذلك هدف رؤية 2030 البالغ 30%. وتعكس هذه الإنجازات جهود التنويع الناجحة من خلال تمكين القطاعات الواعدة وتمكين المزيد من شرائح المجتمع من الانضمام إلى القوى العاملة من خلال أنماط عمل جديدة.
السياق الاقتصادي العالمي
ورغم التوترات الجيوسياسية العالمية، فإن السعودية تحافظ على مركز مالي قوي بفضل سياسات فعّالة تضمن جاهزيتها للتحديات المحلية والعالمية. وأشار الجدعان إلى أن "الاقتصاد العالمي يشهد تحسناً رغم استمرار الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة". وتواصل المملكة خططها التنموية دون تأثير كبير من هذه التحديات.
وأشاد الوزير بالدور المحوري للمواطنين في التنمية المستدامة، مشيرا إلى حرصهم على المساهمة في الابتكار في مختلف المجالات في إطار مفهوم المجتمع الحيوي الذي تضمنته رؤية المملكة 2030.
With inputs from SPA