ملتقى عائلي يبحث استراتيجيات تعزيز التماسك المجتمعي ودعم الأسر الإماراتية
عُقدت "خلوة الأسرة" ضمن الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2024، في أبوظبي يومي 5 و6 نوفمبر الجاري، بمشاركة أكثر من 500 شخصية قيادية ومسؤولة من الجهات الاتحادية والمحلية. وركزت الخلوة على الدور المحوري للأسرة في استقرار المجتمع وتنمية الإنسان في ظل التحديات الجديدة، حيث تهدف الدولة إلى إعداد الأسرة الإماراتية لمستقبل آمن يتماشى مع الأهداف الوطنية.
وأكد المشاركون على دور الأسرة في غرس القيم الأصيلة التي تشكل الهوية الإماراتية، فمن خلال التقاليد تربط الأسرة بين الأجيال، وتضمن استمرار هذه القيم على مر الزمن، وتعزز الانتماء المجتمعي، وتشكل الأساس للتضامن والتماسك المجتمعي، وتساهم في استقرار المجتمع.

وتضمنت الخلوة أربع جلسات رئيسية هي: «تأسيس الأسرة»، و«تمكين الأجيال القادمة»، و«تمكين أصحاب الهمم»، و«تمكين كبار المواطنين»، وهدفت هذه الجلسات إلى الارتقاء بالأسرة الإماراتية من خلال توفير بيئة داعمة لكافة أفرادها.
وسلطت جلسة "تأسيس الأسرة" الضوء على تعزيز الخصوبة والحفاظ على نمط حياة أسري متوازن، وناقشت البرامج التعليمية للآباء وسياسات الإسكان التي تعزز الروابط الأسرية، الأمر الذي يدعم تنظيم الأسرة الذي يوازن بين الحياة المهنية والأسرية.
وتناولت جلسة "تمكين الأجيال القادمة" دور الأسرة في غرس القيم لدى الأبناء، وشددت على الحوار بين الأجيال وتمكين الشباب في مهارات اللغة العربية، كما ناقشت برامج الوقاية من تعاطي المخدرات، ودور المراكز المجتمعية في توعية الآباء.
ركزت جلسة "تمكين أصحاب الهمم" على تعزيز الدعم في كل مرحلة من مراحل الحياة. وتم التأكيد على أهمية التشخيص المبكر وأنظمة التدخل الشاملة لمساعدة الأسر. وتم اقتراح تطوير نظام تصنيف موحد لتوفير التوجيه والرعاية المناسبة.
تناولت جلسة "تمكين كبار السن" إيجاد مساحات وأنشطة مناسبة لكبار السن في دولة الإمارات، وسلطت الضوء على فرص التواصل بين الأجيال واكتساب المهارات، وتمكين كبار السن من الاستمرار في المشاركة المجتمعية القيمة.
دور الحكومة في دعم الأسرة
وأشار المتحدثون إلى جهود الحكومة في بناء مجتمع مستقر من خلال الأسر المتماسكة. وتهدف الاستراتيجيات إلى دعم جميع أفراد الأسرة، مع التركيز على الانسجام بين الأجيال في ظل التغيرات الاقتصادية. ويضمن الدعم المستمر بقاء الأسر حاضنات آمنة لمستقبل الأطفال.
وناقش المشاركون ضرورة تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي للنهوض بالأسرة. وتسعى الحكومة إلى توفير موارد موحدة لتعزيز التماسك الاجتماعي، وتمكين الأسر من مواجهة التحديات بفعالية.
نموذج الرعاية الشاملة
وسلطت الخلوة الضوء على استراتيجيات تلبي احتياجات الفئات العمرية المختلفة، بما في ذلك كبار السن وأصحاب الهمم والشباب. ويهدف هذا النهج الشامل إلى توفير الرعاية لجميع أفراد الأسرة، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأشاد المتحدثون بنموذج الولاية في الرعاية الأسرية الشاملة مع مراعاة تنوع الأعضاء. وتساهم البرامج المصممة لتلبية الاحتياجات المختلفة في بناء مجتمع متماسك. ويمثل الخلوة العائلية خطوة مهمة نحو هذا الهدف حيث تشكل الأسرة عنصراً أساسياً في ازدهار المجتمع.
With inputs from WAM